في عام 2001م أعلنت أمريكا الحرب على أفغانستان بحجة أحداث الحادي عشر من سبتمبر، واستمرت الحرب لمدة أحد عشر عامًا دُمرت فيها أفغانستان وقتلت ثلثي شعبها، وكان من النتائج الجانبية لذلك الغزو قتل آلاف الباكستانيين الذين تأثروا بالحرب ولحقتهم شرارة الأزمة، فانتشرت الأسلحة وكثرت الجماعات المسلحة التي خلقتها تلك المعارك.
وفي عام 2003 أعلنت أمريكا الحرب على العراق بحجة أسلحة الدمار الشامل وقد تأثرت المناطق المجاورة للعراق ولحقتها شرارة الأزمة وخُلقت جماعات مسلحة تدعي الإسلام لكنها تعمل ضد الإسلام.
فلم يكتف الغرب بفلسطين والشيشان والسودان ومالي والصومال، بل استمر في زيادة صناعة التوتر في البلدان الشرق أوسطية والإسلامية وإحداث الفوضى وعدم الاستقرار.
سلسلة الأحداث المتوالية تكشف المزيد من خيوط اللعبة، التي تُصنع داخل المكاتب المغلقة في أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي.
ولك أن تتخيل أن هناك من بيننا كتابا وإعلاميين يدافعون عن هذا التدمير الممنهج الغربي لبلدان العالم الإسلامي ويدعون أنه صناعة منهجنا الإسلامي.
أصحاب الأعناق الملتوية التي دانت دينها وتاريخها وحضارتها واستسلمت لهيمنة الفكر الغربي، ستسقط من ذاكرة التاريخ وستكون علامة سوداء في ذلك البياض الناصع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٤٥) صفحة (١٠) بتاريخ (١٣-٠٩-٢٠١٦)