لم يعد هذا العنوان مجرد شعار، يتم من خلاله تلميع مجهود رجال الأمن في المملكة العربية السعودية، فقد أصبح شعاراً واضحاً ووساماً يعلِّقه المواطن والمقيم بعد هذه الجهود التي تتضح يوماً بعد يوم، فقد تمكَّن رجال الأمن الأشاوس من متابعة وملاحقة عدد من الخلايا العنقودية والإطاحة بعديد من الذاهبين في تحطيم اللُّحمة الوطنية وتفتيت الوطن.
وقد أفصح المتحدث الأمني يوم أمس، عن «إحباط عملياتٍ إرهابيةٍ كُلِّفَت بتنفيذها شبكةٌ مكوَّنةٌ من 3 خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم «داعش» الإرهابي وتستهدف مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة».
ولولا يقظة رجال الأمن ووعيهم في المتابعة الإلكترونية والأمنية الدقيقة التي أصبحت علامة بارزة اليوم لدى رجال الأمن في المملكة لما تحقق ذلك، حيث إن مثل هذه العمليات لو تمت كانت ستؤدي لمزيد من الضحايا وتفتيت اللحمة الوطنية كونها تستهدف مناطق مختلفة، وكان جل تركيزها على رجال الأمن الذين يحمون الوطن، ويأتي المكون الإرهابي من خلال الدعم الخارجي الذي يتلقاه من خلال منابر الفتنة التي تبث على مواقع الإنترنت وكذلك على بعض القنوات التي تقوم بشحن مثل هؤلاء الشباب، كما أن وجود عناصر غير سعودية يعني بأن المملكة اليوم مستهدفة عربياً وعالمياً من قبل تلك التنظيمات التي تستغل طيبة وتعامل المملكة مع جميع الوافدين فتبعث خلاياها ضمن وفود عمرة أو حج أو بعض الذين نشأوا في المملكة ولكن فكرهم مشبع بالكراهية والحقد الأزلي على حالة التسامح التي تعيشها المملكة بين كافة مكوناتها الوطنية وعلى جميع أراضيها.
وهذه ليست المرة الأولى التي يعلن المتحدث الرسمي عن تفاصيل القبض على الخلايا العنقودية التي تخطط لعمليات إرهابية في الداخل، ولكن الأمن السعودي أصبح أكثر حرصاً في الإعلان عن التفاصيل إلا بعد انتهاء كافة الإجراءات الوقائية لمواجهة مثل هذه التنظيمات الشرسة، التي استقوت في تعاملها مع من أقنعتهم بالانتماء لها خلال الحروب الشرق أوسطية التي يتم إدخال الفتنة عبرها ومن خلال بعض الأنظمة الداعمة لهذه الحركات.
لم يعد مخفياً أن داعش تنظيم استخباراتي هدفه الأول القضاء على الوحدة الوطنية في كافة بلدان الوطن العربي وصناعة الكراهية والموت من خلال ممارساته العنيفة التي يمارسها في الأماكن التي يوجد فيها أو يرسل خلاياها العنقودية لتنفيذ مخططات التخريب المعدة سلفاً في مكاتب استخباراتية وعالمية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٢) صفحة (٩) بتاريخ (٢٠-٠٩-٢٠١٦)