قليل أن تجد من يثني على الخدمات الصحية، فلسان حال الأغلبية منا «هذا واجبهم» إن أحسن الفريق الصحي، أما إن حدث خطأ أو مكروه لا سمح الله فلا تسمع إلا «ما رأينا منهم إلا الأخطاء، ولا كتب الله الشفاء لأحد على يديهم» هذا إن سلموا من الضرب. لكن الجميع يثني وبصدق على جهود الخدمات الصحية خلال موسم الحج والتعاون اللامحدود بين القطاعات الصحية، فخلال حج 1437هـ هناك أكثر من 400.000 مراجع، و306 عمليات قسطرة قلبية، و27 عملية قلب مفتوح، و1730 عملية غسيل كلوي لضيوف الرحمن، كما أن هناك 300 حالة لمرضى منومين تم نقلهم في قافلة الصحة لمشعر عرفات، واستقبلت الفرق الميدانية والمراكز الصحية والمستشفيات عددا من حالات الإجهاد الحراري بلغ 329 حالة إضافة إلى 86 حالة من ضربات الشمس، كل ذلك في بضعة أيام فللجميع نقول: بيض الله وجوهكم وجمل الله حالكم وكتب ما قدمتم بموازين أعمالكم.
ما يثلج الصدر ويبعث على الفخر تعاون القطاعات الصحية المختلفة في خدمة الحجيج وإظهار الصورة المشرقة لبلد الحرمين، فلم نسمع أن أحد الحجاج منع العلاج لأنه بدون تحويل أو قيل له انتظر القبول، ولم يجد أحدهم باب المستشفى موصودا أمامه لأنه لا يتبع القطاع الفلاني أو المركز العلاني، بل الكل جاهزون لتقديم أفضل الخدمات. بقي أن نبتهل إلى العلي القدير أن يتواصل التعاون باقي أيام السنة، فالمصيبة كبيرة عندما تتقطع الأسباب والسبل بمواطن يعاني مشكلات أضعفت قلبه أو ورما أوهن جسده وهناك عديد من المراكز تقع على طريق واحد لكن دخولها يحتاج طرقا عدة قد تتقطع حياته أوصالاً قبل أن يقطع أحدها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٤) صفحة (٦) بتاريخ (٢٢-٠٩-٢٠١٦)