محمد لويفي الجهني

محمد لويفي الجهني

نحتفل هذه الأيام في وطننا الغالي المملكة العربية السعودية بيومنا الوطني الذي يوافق الأول من الميزان الموافق 23 سبتمبر (أيلول) وذلك في ذكرى توحيد المملكة وتأسيسها، ففي مثل هذا اليوم سجل التاريخ مولد المملكة العربية السعودية بعد ملحمة البطولة التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود على مدى 32 عاما.. بعد أن عانت البلاد ويلات الفرقة والحروب والعنصرية والفوضى. ففي يومنا الوطني نحتفل بالحب والتلاحم والتكاتف بين الراعي والرعية والمشاركة في خدمة المجتمع والمحافظة على مكتسبات الوطن وثرواته والدفاع عن الوطن والمواطن وحقوقه والوقوف كيداً واحدة في وجه المخربين والمفسدين والمحرضين. فالوطن مظلة يستظل بها أبناؤه. فالحب الحقيقي للوطن قدوة ومسؤولية وتفاعل وجدية، واليوم الوطني ليس مجرد مناسبة شكلية بل ذكرى وتذكير وعهد ووعد للوطن وقيادته. ففي يومنا الوطني نحتفل قولا وفعلا ولكن كيف تكون احتفالاتنا بيومنا الوطني لا نريد شعارات واحتفالات دون فعل فأنت عزيزي المواطن اسأل نفسك سؤالا وراجع أعمالك في هذا اليوم وكن فاعلاً مميزاً، ففي يومنا الوطني يجب أن نعقد العزم والحزم على العمل بنجاح وإتقان لنساهم في تطور وطننا، في يومنا الوطني يجب أن أحافظ على وطني ومكتسباته وإنجازاته ضد من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار ووحدة وطننا الغالي وأن أبلغ عن كل أمر مريب وإرهابي ومتآمر وأن أكون عينا ساهرة لوطني، في يومنا الوطني علينا أن نقف إعزازا وفخرا مع جنودنا الأبطال وندعمهم وندعو لهم بالحفظ والنصر وتسديد رميهم، في يومنا الوطني علينا أن نساهم في ترك التدخين بأنواعه حتى أساهم في الحفاظ على اقتصاد بلدي فمليارات سنوية تذهب لشراء الدخان ومليارات تذهب لعلاج مرضى التدخين وهذا هدر اقتصادي، في يومنا الوطني ألتزم بالنظام وأتقيد بالسرعة النظامية فلا أسرع بسيارتي أو «أفحط» أو أقطع الإشارة وهي حمراء، في يومنا الوطني من واجبي أن ألتزم بالأخلاق الإسلامية وأن أمثل موطني خير تمثيل داخليا وخارجيا، في يومنا الوطني علي أن أستشعر المسؤولية وأنزل لسوق العمل وأعمل في الأعمال الحرة في البناء والمقاولات والاتصالات وسوق الخضار والملابس وغيرها وذلك لأحدّ من الهدر المالي وتحويل اقتصادنا إلى خارج الوطن وواجبي أن أبدع وأخترع وأفكر وأحلل وأبني مستقبلي ومستقبل أولادي بطموح كبير، في يومنا الوطني علينا نبذ التعصب والخلافات والجدل ونعمل بروح المواطن الواحد المتحد والمحب لإخوانه المواطنين بكل مناطقهم ونكون كالبنيان المرصوص المتماسك، فالاحتفالات المميزة التي تقام تعبر عن الحب للوطن وقيادته.
فالمناسبة غالية فواجبنا أن نطور في احتفالنا ليليق بالمناسبة وليظهر احتفالنا بالتميز والرقي الحضاري فوطننا في تطور تقني وحضاري ومدني واتصالي وحواري مستمر. وباحتفالنا المنظم نعزز كثيرا من الإيجابيات، فالعالم يراقبنا ويتابعنا لأننا نعيش على أطهر وأغلى وأقدس أرض. وبهذا نفتخر بوطننا وطن الحرية والاستقرار والأمن والأمان فنحن مواطنون نفتخر ونعتز بوطننا وقيادتنا الحكيمة، فنحن أسرة واحدة مترابطة مع بعضها في تكوين إسلامي وإنساني. فالحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٥) صفحة (١٢) بتاريخ (٢٣-٠٩-٢٠١٦)