تعيش مدينة حلب، في الأيام الأخيرة، أجواءً من الإبادة يمارسها طيران نظام بشار الأسد الذي يقصف الأحياء بعنفٍ غير مسبوق ويقتل ويصيب عشرات المدنيين بما في ذلك النساء والأطفال، كما يدمر المباني ومراكز الدفاع المدني.
ووثَّق شريط فيديو، نُشِرَ أمس، انتشال طفل رضيع من تحت الأنقاض في إحدى البلدات في محافظة حلب بعد قصفٍ جوي عنيف وجنوني استهدف أحياء ومناطق ثارت على النظام.
وأفادت عدة مصادر، إغاثية وطبية وسياسية، أن الغارات يوم أمس الجمعة كانت الأعنف وشملت قصفاً بالمقاتِلات وإلقاء براميل متفجرة من طائرات مروحية، هذا العنف تقول المصادر ووسائل الإعلام إنه يأتي في إطار هجوم جديد أعلن النظام عنه مساء الخميس.
وقد اعتبرت وكالة الأنباء «رويترز» أن هذا الهجوم يبدِّد أي أمل في إحياء اتفاق وقف إطلاق النار.
بالتزامن؛ لم تتوصل أمريكا وروسيا بعد إلى اتفاق بشأن إعادة العمل بالهدنة التي طُبِّقَت أسبوعاً ثم انتهت الإثنين الماضي.
الأسد لم يطبق أي هدنة على مدى سنوات، واعتاد خرق الاتفاقات وقصف المشافي وقوافل المساعدات والمخابز، وها هو يواصل القصف الجوي بعنف ويحضِّر، بحسب ما أفادت «رويترز» أمس، لاجتياح بري للأحياء الثائرة على نظامه في حلب.
نظام الأسد يثبت مجدَّداً أنه لا يريد سلاما أو تسوية، فهو يدرك أن أي عملية انتقالية ستفضي حتماً إلى رحيله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٦) صفحة (٩) بتاريخ (٢٤-٠٩-٢٠١٦)