حمود عبدالله الحسن

حمود عبدالله الحسن

اليوم الوطني ليس مجرد يومٍ يمر مثل باقي الأيام متمثلاً بروتينه المعتاد وأجواء الأيام الممتلئة باللاشيء جديد على الغالب، اليوم الوطني دعوة للفخر والاعتزاز للانتماء لهذا البلد العظيم. كل شيء أخضر في هذا اليوم، يتلون لون من ألوان الحياة وترتسم البسمة وتصفى القلوب وتتفق على أن كل شيء أخضر في هذا اليوم، هذا البلد شامخٌ وعظيم في مقدساته وفي شعبه وفي أصالته وفي ماضيه وحاضره، هي نقطة البداية وهي من تقرر متى يبدأ الكل ومتى يقف ولم يأت كل هذا إلا من قوة في هيمنة ورحمة في لين تسبق كل ما قلته. عندما نختلف ونتقاسم وجهات النظر لا يكون ذلك على حساب الوطن إن كان في اختلافاتنا جزء من الإشارة للوطن ولكن، كل ذلك للوطن وكل ذلك غيرةً شديدة على الوطن ولانسمح أن يشاركنا في عتابنا المُحب إلا مُحب دون عتاب ولا نرضى بالعتاب وحده لأنه ليس هناك من يعاتب بلدنا ونحن نحبه حُباً لايليق به عتاب. تجد الشعب يلتف حول بعضه ويتماسك ويثبت له موقعاً قوياً في خضم المشكلات وربما المصائب التي تمر، وبعد ذلك كله تجد أن كل شيء غادٍ ورائح ويبقى ذاك الشعور الذي جمع الكل على قيادة رشيدة حكيمة – حفظها الله – موجوداً في الصعب قبل السهل وهكذا دواليك. من هذا البلد المعطاء قد انبثقت حضارات وتشكلت دولٌ وتكونت عادات وتقاليد أصيلة لم يمحها الزمن فكيف إذاً بالوطن نفسه. وفي هذا الوقت بالتحديد وفي موقع في جنوب المملكة عند حدودها بالضبط زي عسكري سعودي يحمي هذا الوطن بعون الله تعالى ويدافع عن ممتلكات اليمن السعيد ليردها إليه مع قوات التحالف فكلهم يد واحدة لمنع كل من تسوِّل له نفسه ذلك. جهود أمنية كبيرة في الداخل مكللة ولله الحمد بكل النجاحات ومواسم الحج التي فيها دروس استقبال وتنظيم وأهداف للوصول إلى راحة وخدمة ضيوف الرحمن. عيونٌ ساهرة اعتادت السهر وإن كانت تنام لكنها متيقظة دائماً، عندما نتكلم عن مثل ذلك فهنا يبدأ رصيد الكلام ينفد لشعورٍ أحسسناه في القلب بأن الوطن لا تكفيه كلمات وسيل منهمر من ذلك، ولكن تبقى الكلمات كلمات ويبقى الشعور شيئاً يتقاسمه الشعب كله. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن نايف آل سعود وولي ولي عهده الأمير محمد بن سلمان آل سعود ووفقهم لكل ماهو خير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٦) صفحة (٨) بتاريخ (٢٤-٠٩-٢٠١٦)