في كلمته أمام الأمم المتحدة أمس الأول؛ فصَّل الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، في الحديث عن يمن المستقبل، مشروع كل اليمنيين، وقال عن بلاده كما يراها مستقبلاً إنها يجب أن تكون دولة اتحادية، تحترم الحقوق وخصوصيات كافة المناطق وتُصَان فيها كرامة المرأة وحقوق الطفل وكافة الشرائح المجتمعية دون تهميشٍ لأحد.
ووفقاً لما يؤكده مسؤولون وساسة يمنيون؛ فإن يمن المستقبل هو نتاجٌ لمناقشات مطوَّلة أجراها ممثلون عن الشعب اليمني في الفترة بين مارس 2013 ويناير 2014 في صنعاء، في إطار مؤتمر الحوار الوطني الذي توصل إلى مخرجات باتت إحدى مرجعيات الحل السياسي الشامل.
والمرجعيتان الأخريان هما المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باليمن خصوصاً القرار رقم 2216 لسنة 2015.
هذه المرجعيات الثلاث ينظر إليها المجتمع الدولي بوصفها الأساس لأي حل. لكن الانقلابيين يتهربون من الأخذ بهذه المرجعيات، وقد أثبت ذلك عديد من المناسبات ومنها جلسات المشاورات السابقة سواءً في جنيف أو الكويت.
خطة الشرعية فيما يتعلق بالمسار السياسي واضحة، وجدد هادي الإشارة إليها أمس الأول، وهي إنهاء الانقلاب وانسحاب الميليشيات المسلحة وتسليم السلاح والمؤسسات، ثم استكمال مسار الانتقال السياسي بإقرار مسودة الدستور والذهاب إلى انتخابات شاملة.
أما الحوثيون وحليفهم المخلوع علي عبدالله صالح فلا خطة لديهم ولا أفقَ، هذا إلى جانب أنهم مغتصبو سلطة بالقوة ولا شرعية لهم أو قانونية لوجودهم في أي مؤسسة في صنعاء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٧) صفحة (٩) بتاريخ (٢٥-٠٩-٢٠١٦)