عبدالله محمد الناصر

عبدالله محمد الناصر

أيام مضت بعد موسم حج ناجح بكل المقاييس وبشهادة كثير من دول العالم، فقد كتبت صحف محلية وإقليمية وعالمية عن القدرات والإمكانات للحكومة والمواطن السعودي في إنجاز يصعب على كل دول العالم القيام به، وعندما نقول كل دول العالم، ليس من باب التقليل من تلك الدول أو أن فينا خيلاء، حاشا لله، فقط لأنهم لم ولن ويمروا بهذه التجربة الفريدة الخاصة بالحج لأن الله كلف بلادنا وحكامنا فقط -وفقط دون سواهم- بهذه الخدمة والتكليف والشرف. كان للأمن ورجاله بتوجيه مباشر من لدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله- وبقيادة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله- صاحب الكلمة العليا في هذا الإنجاز. الانشغال والتخطيط لمواسم الحج، لم يكن وليد وتخطيط أيام أو أسابيع أو شهور، بل كان تخطيطاً وجهداً مضنياً ليس لعام بل لسنين تراكمت من البحث والتطوير لراحة الحجاج ضيوف بيت الله الحرام وأمن الأماكن المقدسة. ما أود أن أضيفه في هذه السطور البسيطة المعدودة، أن الأمن باسطٌ جناحيه على كل الوطن، وأنه ليس هنا أو هناك منطقة رخوة وأكبر دليل على هذه الإنجازات وبالرغم من انشغالها بموسم عظيم ومهام جسام هو ما أعلنته وزارة الداخلية مؤخراً عن الضربات الاستباقية للمجموعات الإرهابية التي لولا لطف الله وعنايته ورجال الأمن، لأزْهَقَت أرواحاً بريئة ودمّرت ممتلكات. فالأمن ضرورة من ضرورات الحياة البشرية وعامل أساسي لاستمرارها، إذا ضاع الأمن ضاع الوطن، وإذا ضاع الوطن خسرنا جميعاً كل شيء. والأمن هو نعمة من نعم الله لايستشعرها إلا من فقدها، لذلك تجد أن رجال الأمن يعملون جاهدين لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار ويتجلى ذلك في ملاحقة المجرمين والمخربين والمنحرفين والمفسدين وقطاع الطرق وخاصة الخائنين لوطنهم.
رجال الأمن يعملون جاهدين للحفاظ على النفس البشرية والأموال والأعراض من المساس بها أو انتهاكها حتى تستقر الأوضاع وتسمو الدولة.
إن رجال الأمن من واجبهم الحفاظ على النظام العام من الفوضى من حرق وتهشيم وتكسير وسرقة التي تخرب الاقتصاد الوطني.
رجال الأمن هم أصحاب رسالة وأمانة وهم يؤدونها على الوجه التام ويتصدون برباطة جأش وعزيمة وقوة ومشهود لهم بالإخلاص والاستقامة في السلوك وحسن الخلق.
تحية تقدير لرجال الأمن الذين يسهرون على أمن الوطن، فتنام أعين بأمان وينعم الجميع بالاطمئنان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٩) صفحة (٨) بتاريخ (٢٧-٠٩-٢٠١٦)