ومر خميس البهجة وجمعة العز، واحتفلت قلوبنا بانتمائها لهذا البلد الشامخ بهويته التي رسمها بخدمة الحرمين الشريفين، وبكرمه في النائبات الإنسانية التي شملت كل أصقاع الأرض، وبحب مؤسسيه وقادته للعلم، وتوفيره بسخاء لأبنائه، وبتطوره المتسارع في الجوانب الاقتصادية والعسكرية والطبية والتقنية وغيرها الكثير.
والحديث عن الهوية بالغ الأهمية؛ لأنه من المؤلم أن نرى في احتفالات اليوم الوطني كماً كبيراً من التنميط لصورة السعودية في بيت شعر ونخلة وصحارٍ لا متناهية وأطباق شعبية لملء البطون الجائعة!! هذا البلد انتفض على هذه الحياة منذ أن كانت جدتي رحمها الله في ريعان شبابها، هذا البلد هو قامة سياسية وعسكرية وذو موارد بشرية واقتصادية جبارة، فلماذا يتم تقزيم كل هذا في تلك الصورة العتيقة!؟
لديكم مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة، أظهروا كل توقكم للماضي فيه، ودعوا عيد الوطن لحاضره ومستقبله المشرق إن شاء الله، واجعلوه بطاقة تعريف جديدة لماهية السعودية اليوم، ومن هم أبناؤها، وإلى أين وصلت هي بهم وبإنجازاتهم، ورجاءً تخلوا عن برامجكم للاحتفاء باليوم الوطني التي لم تُجدد منذ سنين، وكل التطوير الذي يطالها هو تحديث جوائزها؛ لأنه مع رتابة هذه البرامج وموت فعالياتها ما من محفز للجمهور في المشاركة فيها غير الجوائز والحس الوطني الفطري الذي يسكن قلوب السعوديين الطيبين.
جمان:
عاد عيدك يا وطن ونحن بك أكبر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٥٩) صفحة (٥) بتاريخ (٢٧-٠٩-٢٠١٦)