من الناحية القانونية؛ لا يمكن لأية دولة على ظهر الكوكب أن تربط أحداث 11 سبتمبر بأي مؤسسة من مؤسسات الدولة السعودية، ناهيك عن الحكومة السعودية. والضجيج المثار حول قانون «جاستا» لا يعني المملكة، لا من قريبٍ ولا من بعيد. ولا تحتاج المملكة إلى من يُدافع عنها أمام أية مؤسسة قضائية في أي مكان من العالم.
التقرير الأمريكي الذي حقّق في الأحداث، نفسه، برّأ المملكة من أية صلة بالجريمة الإرهابية التي زلزلت العالم في ذلك العام. حتى الصفحات السرية من التقرير سبق نشرها، وبطلب من حكومة المملكة، وليس في أيّ منها سطرٌ واحد يربط حكومة المملكة بما حدث. هذا ما يقوله القانون الأمريكي نفسه، بعيداً عن أية تكهنات أو توقّعات أو حتى تمنّيات لمن يريدون إيهام أنفسهم بأن المملكة أمام مواجهة مع القضاء الأمريكي في هذا الشأن.
حتى المتورطون السعوديون في الجريمة الذين كانوا على متن الطائرتين، ليس للمملكة العربية السعودية أية صلة بهم. فهم ـ في الأصل ـ تصرّفوا من تلقاء أهدافهم الإرهابية، ضمن انتمائهم إلى تنظيم إرهابيّ له نشاط استهدف المملكة أيضاً. وكون بعض الإرهابيين من أصول سعودية لا يعني أن السعودية أرسلتهم إلى أمريكا ليضربوا برجيها ووزارة دفاعها. ولم يكن لأيّ من المتورطين في الجريمة أية صلة بالحكومة السعودية من قريب أو بعيد. إن ما كان واقعاً هو العكس، أي أن الإرهابيين كانوا ضدّ حكومة بلادهم.
هذا ما يعرفه القاصي والدّاني عن علاقة إرهابيي 11 سبتمبر، وعليه؛ فإن قانون «جاستا» لا يعنينا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٦٢) صفحة (٩) بتاريخ (٣٠-٠٩-٢٠١٦)