تصافينا

طباعة التعليقات

تغريدات

- ما دمت تسعى لفتح الباب حتماً سوف يستضيفك النور.. باختصار شديد التفاؤل نصف النجاح
– يقول العارفون: إذا أردت أن تغيِّر ما بك من الكروب، فغيِّر ما أنت فيه من الذنوب.
– صِلي ما بينكِ وبين الله.. يصل ما بينكِ وبين زوجكِ..
– قال الله تعالى (إن الله يحب التوابين) تخيَّل أن كل أمانيك ضاعت، ألا يكفيك هذا الحب..؟ التوبة إلى الله.

هل أنا محسودة؟

هل أنا محسودة؟

هل أنا محسودة؟

  •  أنا متزوجة منذ خمسة أشهر، وافقت على الزواج به دون تدخل أي طرف، في أيام الخطوبة كانت علاقتنا حميمة لا يوجد أي نفور، ولكن بعد الزواج شعرت بتغيرات لا أعلم ما سببها، فحدثت بيننا خلافات على أمور تافهة، في الفترة الأخيرة أصبحت أشعر بنفور حتى بالشقة، وتحدث كتمة في صدري وصداع ينتابني أثناء النوم.. ولكن -والله أعلم- إني أشعر بصراع داخلي مع نفسي لا أعلم هل هي عين أم نفس أم سحر، خصوصاً أنني التقيت منذ فترة بإحدى صديقاتي وأخبرتني بأن قريبة له كانت تتحدث عنه، وذكرت لها أنه تزوج مني، وهو شاب جميل وأخلاقه طيبة.. وحينما أخبرتني حذرتني من العين والحسد.. فهل ما يحصل لي طبيعي؟ أم هو حسد أو عين؟ أرجو الإفادة.

- إن السنوات الأولى من الزواج هي مرحلة استكشافية، يستكشف كل طرف فيها الآخر وطباعه وما يمكن تقبله وما يمكن تغييره وما يحسن التأقلم عليه والتعايش معه لصعوبة تغييره، ومن هنا ومع الوقت ينشأ الارتياح والاطمئنان وتبنى الثقة في هدوء.
كلما كان الزوجان على وعي وإدراك بحدوث مثل هذه التقلبات من حين لآخر حتى تستقر الأجواء تماماً، كلما كانا أكثر حكمة في التعامل معها، وعدم إعطائها فوق ما تستحق من اهتمام حتى تمر بهدوء وسلام، وتُخلي مكانه لجزئية من الحاضر حتى يستوطن أكبر مساحة من مشاعرنا واهتماماتنا.
ولعل من سبل العلاج، أنه عندما يشعر أحد الطرفين بمثل هذه المشاعر، أن يبتعد الآخر قليلاً عنه «إجازة زوجية مؤقتة» يتفق الطرفان على مدتها، ساعات، يوم، أيام، لن تزيد على ذلك، حتى يتخلص الأول مما يشعر به ويتعافى ويعود أكثر إقبالاً على مشاركة الطرف الآخر حياته كلها. ومن الأخطاء التي لا داعي لها ويقع فيها الزوجان عند وقوع مثل هذه التقلبات أن يلاحق أحدهما الآخر، لماذا؟ وماذا حدث؟ هل أخطأت؟ هل قصرت في شيء؟ لعلك ما عدت تحبني، ولا ترغب في البقاء معي، وكثير مما يضخم الأمور ويعيق سرعة تجاوزها. وهنا تتضح أهمية أن تكون لكل طرف هواية، عمل إضافي، صداقات جيدة، مشاريع.. حتى ينشغل بها عند انسحاب الطرف الآخر لخلوته هذه، ثم يعود كل منهما للآخر بأجمل وأقوى مما كان.
لتكن جلسة مصارحة بينكما يحوطها الحب والمودة والتقدير، تُفصحين فيها عن احتياجك، وهو أيضاً، لفترة من التأقلم على هذا الوضع الجديد، ومحاولة إيجاد ما يشغل وقت كل طرف عند رغبة أحدكما في الاستقلال الوجداني، وإن هذه فترة وستمر وسيقل حدوثها مع الوقت.

هل خطيبي مريض نفسياً ؟

هل خطيبي مريض نفسياً ؟

هل خطيبي مريض نفسياً؟

  •  أنا فتاة جميلة من أسرة لها مركزها، خطبت قبل أشهر، عندما رآني فرح كثيراً، ودعا الله أن أكون زوجته في الدنيا والآخرة، وهو مطلق ولديه أطفال، وأصبح يهاتفني بلهفة وحب والفرحة لا تفارقه، كان زواجنا بعد الخطبة بشهر ونصف الشهر، ولكن بعد أسبوع حاول تأخير الزواج لظروف تعيقه.. سؤالي: هل خطيبي مريض يعاني من حالة نفسية مع أنه شخص معروف وناجح في عمله؟ وهل هو حقيقة يحبني كما أسمع منه وممن حوله؟ أم هو فقط انبهار بأنثى فيها جميع المواصفات التي يتمناها الرجل، لقد قررت أن أتوقف عن التواصل معه؛ لخوفي من ازدياد المشكلات، وعذري له أسلوبه الجارح وعدم اهتمامه بي.. فهل قراري صحيح؟

- أرى أنك تحتاجين إلى إعطاء ذهنك إجازة من التفكير في الأمر، فأنت على ما يبدو غارقة في تفاصيل الأزمة، مما جعل تفكيرك موجَّهاً نحو المشكلة وليس الحل، كما أنك تحتاجين إلى تعزيز ثقتك بذاتك، فرغم إقرارك بأن لديك مميزات تجذب الآخر لك، إلا أن تصرفاتك توحي للآخر بخلاف ذلك، سأضع لك خطة عمل لتطبقيها خلال الأسابيع المقبلة:
حرري أفكارك اليومية السلبية أو الإيجابية في حوار ذاتي دون تحديد موضوع مسبق، أمسكي القلم، ضعي يدك على الورقة، اكتبي العبارات دون تكلف، دون شروط مسبقة، إن الكتابة تجعلك قريبة من ذاتك، وتُصَفِّي ذهنك، وتجعل الحلول المقنعة تنبع من ذاتك، وعندها لن تطلبي استشارتي. إن شخصيتك ميالة للقلق، وهذا النمط من الشخصيات يفضل انشغالهم بأهداف إيجابية، وإلا ستُهْدر طاقتهم بالانشغال بأمور سلبية تُفْقِدهم اتزانهم العاطفي؛ لذا ابحثي عما تحبين من هوايات ومارسيها.
وتذكري النعم التي منحكِ إياها الخالق بالتفصيل قبل النوم، واحمدي الله على كل نعمة، فهذا سيجعلك أكثر ثقة بنفسك. وتأملي كيف كنتِ وكيف أصبحتِ مع مرور الأسابيع، ستجدين أنك أكثر ثقة وأكثر قدرة على إدارة حياتك بشكل يجبر كل من يتعامل معك على تقديم الاحترام والود، وإن لم يكن قادراً سينسحب، وعندها تكونين حددتِ مَنْ يستحقك، لا تجعليهم يأتون ويرحلون وأنت تلعبين دور الضحية القلقة على الدوام، عليكِ استثمار إيمانك ونضجك ومميزاتك لحماية نفسك من نفسك أولاً، ثم من المستغلين.

غير راضين عن زواجي

غير راضين عن زواجي

والداي غير راضيين عن زواجي

  •  قبل ثلاث سنوات تزوجت ببنت عمي رغم أن والديَّ رفضا هذا الزواج منذ البداية، منذ أن تزوجت بها ونحن نسكن عند أهلها بسبب رفض والديَّ لها، هذا الزواج كان سبب قطيعة بين أبي وأخي فهما لا يتكلمان مع بعضهما بعضاً، رغم أنني أزور والديَّ وأقدم لهما مساعدة مادية بسيطة، إلا أنهما غير راضيَين عني منذ الزواج الذي تم في غيابهما وبغير رضاهما، مشكلتي الآن أن هذه الزوجة لا تحترم والدي، بل أدركت أنها لا تطيعني بتاتاً، لا أدري كيف بقيت أعمى طوال هذه المدة. مشكلتي الثانية في والدي العاطل عن العمل منذ أن حصلت على وظيفة تاركاً حمل إخوتي عليَّ، وأنا اليوم لدي ابن، فما الحل؟

- غالباً لا ندرك أننا نحن سر سعادتنا أو شقائنا؛ إذ إن السر يكمن دائماً في داخلنا؛ لذلك صدق من قال: إن السعادة شيء تذهب إليه لا شيء يأتي إليك، وكذلك التعاسة.. وأنت بمحض إرادتك اتجهت للتعاسة منذ تزوجت بغير رغبة أهلك، وتسببت بذلك في قطع الأواصر العائلية، ثم أثبتت الأيام أن رؤية أهلك كانت صائبة؛ إذ يتضح من حديثك -إن كنت صادقاً فيه- أن زوجتك متمردة لا تطيع أحداً ولا تحترم أحداً، فهل هذه هي الزوجة التي تستحق ما فعلته؟
إن حل مشكلتك التي تنقسم إلى شقين، الشق الأول هو الخاص بزوجتك، الذي أرى أن سبباً رئيساً لوصولها إلى ما هي فيه هو ضعف شخصيتك أمامها، وربما تدليلك الزائد السابق لها، وإشعارها أنها أهم لديك من أي شخص آخر، ثم بقاؤك في بيت أهلها طوال هذه المدة؛ لذلك فأنا أرى حل مشكلتك في الآتي: أن تجتهد أكثر في عملك، ولا مانع من البحث عن عمل إضافي حتى يتيسر لك ولو بعد حين أن تنتقل إلى مسكن خاص بك. وأن تدفع ولو مقابلاً بسيطاً لعمك مقابل إقامتك لديه، أو على الأقل تشارك بشكل واضح في نفقات البيت، وأن تحذِّر زوجتك بالحسنى، ثم بالشدة من عدم طاعتها لك، وأنك لم تعد تقبل بذلك، وفي نفس الوقت لا تسمح لها إطلاقاً بإهانة والدك، وكن أكثر قوة وفي نفس الوقت حناناً، ولا تجعل فكرة الطلاق تتسلل إليك، والأهم أن جزءاً مهماً أنت فيه الآن جنته عليك، فأصلح ما أفسدت أولاً وسوف تجد خيراً بإذن الله.
أما بالنسبة للشق الثاني الذي لا أدري لماذا شممت فيه من بعيد رائحة كلام زوجتك، إلا أنني سأتجاوز عن ذلك مع رجائي ألا تتجاوز أنت عن ذلك -إن كان حقيقياً- فأقول لك إن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، فأخرج ما تستطيع لوالدك وإخوتك، واعتذر لوالدك بأدب عن أن هذا هو كل ما تستطيعه، خاصة مع وجود هذا الابن الجديد، وتحمَّل أي انفعال قد يصدر منه، فهو في النهاية والدك، وفي نفس الوقت ما زلت أؤكد أنك بحاجة إلى محاولة جادة أكثر لتحسين وضعك الاقتصادي، فهذا مما سييسر لك كثيراً من الأمور، لكني أنبهك مع ذلك ألا تغفل مع ذلك حق زوجتك وولدك في الصحبة الطيبة والتربية الصالحة.

  • خجل شديد

    خجل شديد

    خجل شديد

  •  أنا مقبل على الزواج، ولكني شديد الخجل.. أرشدوني مأجورين.

- أولاً نفرق بين الحياء والخجل؛ فالحياء بمعنى (التوبة والحشمة). والخجل: هو الخوف من الناس، والتصريح عن الانفعالات العادية، وهو غير محمود؛ لما يترتب عليه من تفويت المصالح أو الرضا بالإذعان ونحو ذلك، كانكماش الولد أو البنت وانطوائه وتجافيه عن ملاقاة الآخرين.
قد يتحول الخجل إلى رهبة وخوف، وقد يصل إلى رهاب من الناحية العلمية؛ لأن الخوف يولِّد انفعالات عصبية ينتج عنها هرمون يسبب حالة من اليقظة الكاذبة التي تؤدي إلى «ضغط الدم، والصداع، والنسيان المتكرر، والنوم غير المنتظم».
إن الأشخاص الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي -الخوف غير المبرر من الناس- يجدون صعوبة في التكيف مع البيئة المحيطة بهم، ويواجهون مشكلات من أهمها تدني مستوى الثقة بالنفس الذي يؤدي في النهاية لحالة من السلبية.
أثر الخجل على النفس: تنزعج منه النفس، ولا تطمئن إليه من داخلها (وإن خدعت غيرها بأنها راضية به).
وللخجل عواقب؛ إذ يترتب عليه فوات مصالح، أو ضياع حقوق، أو ذلة في غير موضعها.. عليك أخي أن تكتشف نفسك، وتعرف هل تقصد الحياء أم الخجل؟ فإن كان حياء فذلك أمر جميل، ولكن يجب ألا يزيد على حده، أما إن كان خجلاً فعليك أن تبادر لفهم الأمور التي تحيط بك على حقيقتها، فليس هناك في هذه الحياة ما يدعونا للخجل إلا ما نهانا عنه ربنا سبحانه وتعالى.
عليك أن تعلم نفسك وتدربها على المواجهة، وليس عيباً أن تخطئ فكل ابن آدم يقعون في الخطأ، والعاقل من يتعلم من أخطائه مهما حرص الإنسان بعدم الوقوع في الخطأ لا بد أن يتذوقه، ولتعلم أن خجلك خطأ، وعليك التعلم منه وتجاوز هذا الخطأ بالمواجهة والقوة، وليكن ذكر الله سبحانه وتعالى هو ديدنك طيلة الوقت، وبالأخص في الأوقات التي تشعر فيها بالخجل؛ لأنه بذكر الله -عز وجل- تطمئن القلوب وترتاح، وستجد نفسك -بإذن الله- مطمئناً وقوياً، ثم ليس هناك ما يستوجب الخجل في الزواج؛ فالزوجة هي مستودع أسرار زوجها، وهي ستره كما هو ستر لها، لذلك عليك أن تطمئن لها، وأن تثق بها، وأن توضح لها حقيقة الأمر بأنك تعاني من بعض الخجل، وأنها يجب أن تساعدك، وألا تمارس عليك ضغوطاً تؤدي بك إلى حالة نفسية قد تدمر زواجك، وعليك أن تكون منفتحاً معها قدر ما تستطيع لا أن تخجل منها، وتكتم عنها ما بداخلك، أو تخجل أن تمارس معها حقوقك أو تمنحها حقوقها. وعليك إن وجدت نفسك غير قادر على التغلب على هذا الأمر بمفردك أو بمساعدة زوجتك، أن تبادر لعرض نفسك على اختصاصي يساعدك قبل أن يستفحل الأمر معك ويصبح مرضاً ينهكك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٦٢) صفحة (٧) بتاريخ (٣٠-٠٩-٢٠١٦)