عبدالله عبدالعزيز السبيعي

من الأهمية بمكان الحرص على إنشاء وبناء مدارس جديدة عوضا عن تلك المدارس القديمة المتهالكة التي مضى على إنشائها 40 عاماً أو أكثر إلا أن المعنيين بالأمر يُصرون على الترميم والترقيع لتلك المباني التي أصابتها الشيخوخة.. فماذا ننتظر من مبنى مدرسي (بنين أو بنات) عمره 40 سنة أو أكثر كما أسلفت؟! حيث القواعد التالفة، ومنها ما هو آيل للسقوط وحديد الخرسانة قد خرج من مكانه، ومع الأسف فإن الجهة المسؤولة عن ترميم تلك المباني المدرسية القديمة كقسم (الصيانة) تعتذر بأعذار واهية كقولهم: إن المبنى وقواعده سليمة..، أو يتم ترميم جزء منه، وقد يسقط سقف المبنى بين وقت وآخر لا قدر الله، والعلاج لا يجب أن يكون بعد تلك الحوادث المؤسفة التي تذهب بسببها أرواح وأنفس بريئة، ثم ينتهي الأمر ويتم نسيانه وتركه وكأن شيئا لم يكن..!!! أو إحالة المسؤولية لجهات أخرى، فإن هناك مسببا وأسبابا لما يحدث. أول هذه الأسباب هو الإهمال واللامبالاة الذي يعتبر العدو الأول في هذه الأمور كلها..، إذ إنه يجب إيجاد الحلول الناجحة والناجعة التي على الأقل تحد من كثرة تلك الحوادث إن لم تمنع حدوثها كلها.. ونتمنى أن يكون فينا من يتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه دون إبطاء أو إهمال أو تقصير، وكذلك يجب ويتحتم محاسبة من يؤخذ عليه الإهمال والتقصير المتكرر وأيضا من لا يأبه بالأرواح البريئة، ولذلك كله يجب الحرص على أداء أعمال الصيانة في مدارسنا خارج أوقات الدوام الرسمي عند انتهاء الطلبة والطالبات من الدراسة أو في الإجازة الصيفية وليس أثناء دراسة الطلبة ولربما حدث جراء ذلك مشكلات إصابات أو مشكلات أخرى لا تتوافق ومبدأ التربية كما حدث سابقا من حوادث نحن في غنى عنها.. حيث إننا ننشد التربية والتعليم والعمل على تحقيق أهدافها كلها لأجل أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات بإذن الله تعالى وفق الخطط المدروسة التي تحقق هذه الإنجازات التربوية والتعليمية المطلوبة والمنتظرة من الجميع على حد سواء، ندعو الله سبحانه أن نكون جميعا ممن يقدر المسؤولية في مثل هذه الأمور المهمة ويتحمل ما هو على عاتقه دون إبطاء أو تقصير ولا مبالاة أو مخالفة القوانين والأنظمة الموضوعة للجميع على حد سواء. كما يجب محاسبة من يؤخذ عليه الإهمال والتقصير المتكرر..! قال الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، لهذا يجب على كل عامل وموظف ومسؤول أن يتحلى بصفات المتابعة والعمل الدؤوب وعدم التهاون والتقصير.. من المفترض أن تكون الأمانة والمسؤولية أمام أعيننا في كثير من المجالات المهمة التي تمس حاجة الناس وحياتهم ومصالحهم المهمة والضرورية.. وفقنا الله لتحقيق كل الأهداف الإيجابية التي ينشدها وطننا الغالي وأفراد مجتمعه على السواء والعمل على تلافي ما قد يكون سببا في وجود وحدوث سلبيات وحوادث لا قدر الله، كل إنسان موظف ومسؤول أن يراعي ما تم توكيله إليه من أعمال وإنجازات لبلده ومجتمعه وأسرته على حد سواء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٦٣) صفحة (٦) بتاريخ (٠١-١٠-٢٠١٦)