عبدالمطلوب البدراني

عبدالمطلوب البدراني

ما تقوم به القوات الروسية الغاشمة ضد الشعب العربي المسلم في سوريا مستخدمةً الأسلحة المحرمة دوليّاً في هجوم وحشي مسانِدةً النظام السوري الغاشم وإيران الدولة الإرهابية التي تبطش يمنة ويسرة في المنطقة بعد أن تخاذلت أمريكا عن دورها ولسوء الإدارة الأمريكية الحالية، أمر لا يحتمل، وما نشاهده يندى له الجبين وتذرف منه العين دماً لا دمعاً.. مناظر مقززة في مدينة حلب، أشلاء متناثرة وجثث وأطفال ونساء وشيوخ تحت الأنقاض، هدمت المساجد والمباني وقُتل الأبرياء، والآن اقتحام بري من النظام الظالم لشعبه بغطاء طيران من روسيا، والأمة العربية والإسلامية كأن على رؤوسها الطير ولا تحرك ساكناً، حتى أنها لم تتخذ أقل الإجراءات تجاه قوى الشر في المنطقة وضد هذا العدوان الغاشم، لماذا لا تتخذ جامعة الدول العربية إجراءً حاسماً لقطع علاقات دولها مع إيران ونظام الأسد النظام الاستبدادي المدعوم من إيران الفارسية لقتل شعبه؟، فما نراه من المجتمع الدولي هو تصفية حسابات من قِبل روسيا وخضوع أمريكي وتدخل في قلب العروبة النابض سوريا.. إيران تريد استرداد أمجاد فارس القديمة، فهل يعي العرب ذلك؟ وروسيا تريد رد اعتبار هزيمتها في أفغانستان وتفكك الاتحاد السوفييتي.
نعم أصدرت جامعة الدول العربية بياناً تطرقت فيه إلى إدانة العدوان الروسي والإيراني والنظام السوري على حلب ولكنه قرار خافت، لماذا لم تحذُ كل الدول العربية حذو الدول التي تقدمتها المملكة العربية السعودية منذ بداية الحرب للوقوف مع الشعب السوري وانتفاضته العادلة ضد الظلم والاستبداد، يجب الإفصاح عن المواقف من الدول العربية والإسلامية وإيقاف هذا الزحف الفارسي والروسي على سوريا.. هذه حرب ظالمة ضد شعب مسلم أعزل يقتل على مرأى كل العالم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٦٤) صفحة (٨) بتاريخ (٠٢-١٠-٢٠١٦)