تحذيرات أممية لروسيا من استخدام أسلحة حارقة في سوريا

عامل إنقاذ يحمل طفلة قتلت في قصف على حلب (رويترز)

طباعة التعليقات

جنيفرويترز

حذّر الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة روسيا أمس من استخدام أسلحة حارقة في شرق حلب المحاصر قائلاً إن جرائم أحد الطرفين لا تبرر التصرفات غير القانونية للطرف الآخر.
وقال الأمير زيد في بيان إن الوضع في حلب يتطلب مبادرات جديدة جريئة «بينها مقترحات للحد من استخدام الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لحق النقض (الفيتو)» مما سوف يسمح للمجلس بإحالة قضية الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف «ستصبح مثل هذه الإحالة مبررة تماماً في ضوء الإفلات من العقوبة على نطاق واسع وصادم في الصراع وحجم الجرائم التي ارتكبت ويصل بعضها بالفعل إلى حد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».
وقال إن الحكومة السورية وحلفاءها باشروا «نمطا من الهجمات» ضد أهداف تحظى بحماية خاصة بموجب القانون الإنساني الدولي ومن بينها وحدات طبية وعمال مساعدات ومحطات لضخ المياه.
وروسيا لاعب رئيس في الحرب الأهلية في سوريا بمقتضى دعمها العسكري للرئيس بشار الأسد ودورها كواحدة من الدول الـ 5 دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وقال الأمير زيد إن استخدام الأسلحة دون تمييز مثل الأسلحة الحارقة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية يثير قلقاً بالغاً بصورة استثنائية. وعقد مقارنة مع معارك وارسو وستالينجراد ودريسدن خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم الأمير زيد إنه لا يوجد نظام أساسي يضع قيوداً على الجرائم الدولية.
وقال الأمير زيد «أُذكّر كل الدول الموقعة على البروتوكول الثالث من الاتفاقية الخاصة بأسلحة تقليدية معينة بما في ذلك الاتحاد الروسي بأنه يحظر عليها بشدة استخدام الأسلحة الحارقة في ضربات جوية تستهدف مناطق مكتظة بالسكان وبأن استخدام القوات البرية لمثل تلك الأسلحة محظور بشدة».
وأشار إلى أن استخدام مقاتلي المعارضة لما يسمى بمدافع الجحيم وهي قذائف مورتر بدائية الصنع تطلق أسطوانات غاز ملغومة بالمتفجرات والشظايا أمر غير مقبول بالمرة.
وقال إن تصنيف العدو على أنه «تنظيم إرهابي» ليس عذراً لتجاهل قوانين الحرب.
وقالت فضيلة الشايب المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية إن عدد القتلى الذين سقطوا في شرق حلب في الفترة بين 23 سبتمبر والثاني من أكتوبر الجاري بلغ 342 قتيلاً من بينهم 106 أطفال إضافة إلى إصابة 1129 آخرين من بينهم 261 طفلاً.
وأضافت أن هذه الأرقام استندت إلى تقارير مراكز صحية تعمل على الأرض غير أن العدد الدقيق ربما يكون أكبر من ذلك بكثير.
وقالت خلال إفادة صحفية مقتضبة «كانت لدينا 6 مستشفيات فقط تعمل بشكل جزئي حتى يوم الإثنين».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٦٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٥-١٠-٢٠١٦)