المبعوث الأممي الخاص باليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، صرَّح أمس بأن وقفاً لإطلاق النار سيتم الإعلان عنه خلال أيام على أن يُطبَّق لمدة 72 ساعة مع إمكانية التمديد.
وأوضح المبعوث، في تصريحاتٍ إعلامية، أنه يعتزم طرح خطة أممية متكاملة للسلام في غضون أسبوعين تشمل مختلف القضايا وتتناول مسألة في غاية الأهمية، ألا وهي تسليم الانقلابيين أسلحتهم والانسحاب من المدن.
ولد الشيخ أحمد يبدي تفاؤله ويعوِّل على الاستفادة من الهدنة المحتملة، ويؤكد أن المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية الشرعية تدعمان المسار السلمي.
لكن هل يحظى هذا المسار بأي دعمٍ من الطرف الانقلابي؟ الجواب حتى الآن هو: لا، وهذا أمرٌ واضح وتثبته الحقائق، فالحوثيون والمخلوع علي عبدالله صالح لا يدعمون السلم فعلياً ولا يبدون أي جدية في الحلّ، وأفعالهم على الأرض على مدى السنوات الماضية تناقض أقوالهم، وقد سبق أن تراجعوا عن كثيرٍ من تعهداتهم.
وخلال الأشهر الماضية؛ اتخذ الانقلابيون، الذين يحتلون صنعاء، خطواتٍ انفرادية أظهرت أنهم ليسوا جادين في الحلّ السياسي، وكان من هذه الخطوات إنشاء ما يُسمَّى بـ «المجلس السياسي»، ودعوة البرلمان إلى الانعقاد بالمخالفة للقواعد الدستورية، وأخيراً تكليف أحد الأشخاص بتشكيل حكومة، مع علمهم أن المجتمع الدولي لا يعترف إلا بحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي كممثلة وحيدة عن اليمن، وهذا حقٌ لها لا يجوز لأي كيان انقلابي أن ينازعها عليه.
سجلّ الحوثيين وصالح في مخالفة كافة الاتفاقات والرجوع عنها معلومٌ لدى الجميع، والوساطة الأممية تعرف ذلك جيداً خصوصاً بعد المفاوضات التي استضافتها الكويت.
لا قيمة لأي تصريحات انقلابية عن قبول هدنة أو اتفاق إذا لم يقترن ذلك بأفعال. وفي كل الأحوال؛ يمضي اليمنيون في مسار استعادة الدولة أياً كان ما يفعله الحوثيون وصالح.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٠) صفحة (٩) بتاريخ (٠٨-١٠-٢٠١٦)