عائشة محمد الفلقي

الأمل بالله كنزٌ من كنوز حياتك، يعكس ارتباط العبد بالمعبود والعاجز بالقادر والضعيف بالقوي وتكمن في تفاصيلة حكمة القوي القدير والإرادة اللطيفة والجميلة والقوية وهي منبعك الثمين غير المحدود، ويعد التفاؤل عطر الحياة وربيع الأماني وشذا الطموح، فلا تحدث نفسك عن الماضي وتفاصيله بل تقدم ودافع عن طموحاتك وأمنياتك ولا تغرق نفسك بالأمور المحبطة ولا تقع في اليأس ولا تستسلم إنما جمل واملأ نفسك ونفسيتك بكل ما هو مفيد ولطيف، فما تتمناه وتطمح للوصول إليه وتحلم به حتماً سيتحقق وسيكون قريباً، حتى إن وضع لك الآخرون الحواجز في طريقك كي يعيقوك، ومهما وجدت عدم العون وعوائق مختلفة من «التعليم والمواصلات» وغيرها كونك معاقاً أو مريضاً فهذا لا يعني أنها قد أغلقت الأبواب في وجهك وأصبح محالاً، لا وألف لا فالله المعطي الوهاب الذي خلقنا فسوانا وعدلنا سيرزقنا ويحل ما صعب علينا وييسر لنا أمورنا ويسهلها ويوفقنا في فعلنا وكسب غيرها كثيراً.
نحن غارقون في نعم الله التي لا تعد ولا تحصى فلا تعجز أبداً، واختراع الأجهزة اللوحية ليس للكتابة المؤقتة والقراءة إنما يستخدم أيضاً للرسم والتسوق والتفنن وللأعمال والأشغال الشائعة والتعليم عن بُعد لا يكون للجامعات فقط بل للمدارس الثانوية وتحديداً التي فيها معاقون حركياً ولاختبارهم وفهم خبراتهم وتعاطفاً مع شؤونهم إما أن يأتي في بيته من يختبره وإما أن يسهلوا له من يأتي به ليختبر.
لانريد أقوالاً من أحد إنماً أفعالاً تثبت مدى اهتمامكم بنا وتفهمكم لنا وحسن تعاملكم معنا فكروا بإتقان عملكم جيداً كي تكونو لنا عوناً ونكون لكم كذلك، ختاماً كن واثقاً بالله رب كل شيء ومليكه كل ما أعاقوك واحتجزوا طريقك به سيتم حله ويتيسر فعله، فكن على أمل وأحسن ظنك بخالقك، إن ما تتمناه وتحلم به وتطمح في الوصول إليه وتحقيقه سيأتي بأمر الله إن الله لطيف خبير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٠) صفحة (٨) بتاريخ (٠٨-١٠-٢٠١٦)