لاشك أن المنتخب السعودي تجاوز أصعب المطبات التي قد تعيق انطلاقته نحو مونديال روسيا 2018 رغم تعادله أمام بطل القارة الآسيوية منتخب أستراليا، ليبقى متساوياً معه في الصدارة بفارق الأهداف، ودون خسارة، ليرفع من مستوى آمالنا وطموحاتنا في العودة للظهور في أهم محفل رياضي عالمي.
وأعتقد أن المنتخب ظهر في هذه المباراة الثالثة له في التصفيات بشكل أفضل مماظهر عليه في أول لقاءين أمام تايلاند والعراق، وظهرت شخصيته كفريق بشكل أفضل من المباريات السابقة واستعاد قدرته على تسجيل الأهداف دون ضربات الجزاء، وكان بإمكانه أن يتجاوز مطب أستراليا بتحقيق الفوز وليس إدراك التعادل، ولكن الأخطاء البسيطة التي تسببت في الهدفين وقوة منافسه تدفعنا إلى الاطمئنان على مدى إمكانية منتخبنا في مواصلة مشواره وتحقيق الهدف.
وبالرغم من الأداء الجيد للمنتخب إلا أن مدربه الهولندي مارفيك يزال يتعرض لهجوم متواصل في طريقة لعبه واختياره للتشكيلة المناسبة رغم أرقامه المذهلة بفوزه في 8 مباريات وتعادله في ثلاث دون أي خسارة في11 مباراة رسمية وودية، وهو ما يدفعنا إلى الاعتقاد بأنه مدرب جدير بقيادة منتخبنا خاصة إذا تمكن من تجاوز عقبة منتخب الإمارات المقبلة في الجولة الرابعة من التصفيات بعد ثلاثة أيام، كما أن علينا أن نتجاوز كل الانتقادات التي توجه له بصفته محللاً في دوري بلاده ولا يتابع مباريات فرقنا وهذا أمر غير معقول من وجهة نظري، لاعتقادي مع عديد من المتابعين أن ما يملكهم من لاعبين يعدون الأفضل في المملكة في جميع الخطوط.
نحن على أعتاب خطوة جديدة في المواجهة المقبلة أمام الإمارات، ونحتاج إلى ضخ مزيد من جرعات الثقة للاعبين والمدرب وإدارة الفريق، كما طالبنا في وقت سابق، لأنها بدأت تظهر على ملامح منتخبنا من مباراة إلى أخرى، وانعكست على أدائه وشخصيته بشكل إيجابي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٠) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٨-١٠-٢٠١٦)