مازال المنتخب السعودي في دائرة المنافسة، والآمال تتجدد يوما بعد يوم وحلم الوصول لمونديال روسيا يقترب وثقة الشارع الرياضي تزداد بعدما قدم لاعبو المنتخب مستوى مميزا وقتالية ميدانية أمام الكنغر الأسترالي في جوهرة الملاعب، وبوجود أكثر من خمسين ألف مشجع هتفت حناجرهم للأخضر وكانوا عنواناً للوفاء وقدموا درسا في عمق الانتماء للوطن، ليضعوا الكرة في ملعب اللاعبين لتحقيق الأهداف وهز الشباك الأسترالية، وكان الصقور في الموعد رغم الأخطاء الفردية التي أفقدت المنتخب النقاط الثلاث، والتعادل مع منتخب قوي يعتبر مكسبا وإن كان الطموح الفوز، والمرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الدعم الإعلامي والمؤازرة الجماهيرية لتجاوز عقبة الإمارات وتحقيق النقاط الثلاث، لاسيما أن المنتخب الإماراتي متطور فنياً ويملك عناصر مميزة، والمباراة ليست بالسهلة وتحتاج إلى تركيز عالٍ من اللاعبين، فالملاحظ أن الهفوات الدفاعية أصبحت هاجساً يؤرق الشارع الرياضي وربما يتبخر حلم الوصول للمونديال بسبب الأخطاء الدفاعية المتكررة، وكل المؤشرات التفاؤلية تدعم الأخضر، والأرقام تقف في صف الهولندي مارفيك بعد نجاحه في مواصلة الانتصارات وعدم الخسارة دلالة رقمية على تطور فني، البصمات الفنية بدأت تظهر بتطبيق اللاعبين للعب السهل والكرات السريعة واتضح جليا في مباراة أستراليا، حيث كانت الكرة تتحرك بين أقدام لاعبي الأخضر بسرعة ودون احتفاظ وذلك يحسب للمدرب، ويعطي مؤشرا على وجود عمل إيجابي رغم وجود بعض الملاحظات بابتعاده عن أجواء الدوري وعدم متابعته مستويات اللاعبين مع أنديتهم عن قرب في ظل تذبذب مستوياتهم بالدوري، والمنافسة تتطلب جاهزية دائمة للعناصر الميدانية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٠) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٨-١٠-٢٠١٦)