إبراهيم أحمد المسلم

إبراهيم أحمد المسلم

وزارة الخدمة المدنية يوماً بعد يوم تحاول أن ترفع أداء الموظفين الحكوميين بسن وإصدار لوائح وأنظمة ترفع من أداء الموظف، وقد تم ربطه مع الرئيس المباشر ليكتب تقارير الموظفين لديه، وفلترت الأنظمة لتتناسب مع برنامج خادم الحرمين الشريفين لتنمية الموارد البشرية التي اعتمدت الموافقة على الرؤية والأهداف الرئيسة لوزارة الخدمة المدنية، ومن أهمها مساعدة المديرين والمشرفين في عملية تقويم الأداء الوظيفي بما يكفل تحقيق مبدأ الجدارة في الوظيفة الحكومية، وأيضا ستكون تلك اللوائح مرتبطة بالترقيات والعلاوات، وذلك بهدف زيادة إنتاج الموظف الحكومي وتقويمه على أساس العدل دون الظلم بينهم.
لقد أحسنت وزارة الخدمة المدنية في تغيير تلك اللوائح التي مضى عليها الدهر وأكل، وهي من إعداد وتنظيم الأجانب الذين كانوا يعملون فيها منذ فترة طويلة مقتدين بالأنظمة التي سبقونا بها في ذلك الوقت، والآن تغير كل شيء، وأصبحت هناك رؤية وأهداف مستقبلية، وهي إعطاء الرئيس المباشر صلاحيات أكثر في تقييم الموظف التي تخشى أن يكون هناك فساد إداري يميز البعض وترقيتهم على حساب آخرين والانتقام من بعض الموظفين، وهذا ما نخشاه.
لاشك أن مبدأ الثواب والعقاب سيكون في هذه المنظومة عادلا إذا طبق بالعدل وعدم ظلم الآخرين، ففي السابق الذي يعمل كمثل الذي لا يعمل، بحكم أن الترقية والعلاوة غير مرتبطة بها، فالسواد الأعظم من الموظفين والموظفات لا يبالون؛ فهم جالسون تحت مظلة الأمن الوظيفي بحيث لا يستطيع أحد أن يوقف العلاوة والترقية حتى الفصل لا يملكها الرئيس.
أعلم أن التغير صعب وسيخلق نوعاً من الحساسية قد تصل بعدها إلى التهديد من ضعاف الموظفين.
من هنا سوف تكون اللائحة الجديدة التي ستطبق على الموظفين صعبة وقاسية عندما يصدر تقرير الأداء الوظيفي، ولكن المستفيد الأخير هو المواطن والمقيم عندما تنجز معاملاته بوقت أسرع من الماضي؛ لأن الموظف سيحاسب إذا تأخر، وبالتالي سيؤثر على ترقيته وعلاوته السنوية ومنصبه، وحتى لا يتساوى الذي يعمل مع الذي لا يعمل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٤) صفحة (٨) بتاريخ (١٢-١٠-٢٠١٦)