خلال مؤتمرٍ صحفي أمس أعقبَ الاجتماع الخليجي- التركي؛ جدد وزير الخارجية، عادل الجبير، التأكيد على الرؤية السعودية الثابتة فيما يتعلق بمتطلبات بناء علاقات مع إيران.
وزير الخارجية قال إن إيران تعلم ما تريده المملكة لبناء العلاقات بين البلدين، وذكر نقاطاً عدَّة داعياً الجانب الإيراني إلى الالتزام بها أولاً.
هذه النقاط منها أن تكف إيران عن التدخل في شؤون المملكة ودول المنطقة، وتتوقف عن دعم الإرهاب وتأجيج الفتن الطائفية، وألا تقتل الدبلوماسيين وتفجِّر السفارات، وأن تكفّ عن تحريض الشعوب على حكوماتها.
ومن هذه النقاط أيضاً ما يتعلق بالمواطنين الشيعة في دول المنطقة، إذ دعا الجبير طهران إلى ألا تعتقد أن لها ولاية على أتباع المذهب الشيعي في هذه الدول، فهم مواطنون ينتمون إلى دولهم ولا علاقة لإيران بهم.
إحدى المشكلات مع النظام الإيراني أنه يحاول التعامل مع جميع الشيعة باعتبارهم تابعين له، وهذا أمر مرفوض تماماً ولا يمكن قبوله لأن فيه سعياً مذموماً إلى المساس بالأوطان وأمنها المجتمعي. من المبادئ التي تحدث الجبير عنها أيضاً مبدأ حسن الجوار، وهو مبدأ يغيب تماماً عن السياسات الإيرانية، ويتضح ذلك في دور طهران في سوريا ولبنان والعراق واليمن ومحاولاتها زعزعة أمن البحرين ودول الخليج بصفة عامة.
إذا التزمت الحكومة الإيرانية بالمبادئ التي أشار إليها وزير الخارجية، فإن الباب سيكون مفتوحاً، وفقاً لتأكيده، لبناء أفضل العلاقات معها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٦) صفحة (٧) بتاريخ (١٤-١٠-٢٠١٦)