في ليلة خضراء تلاطمت أمواج الإبداع الكروي، وعانقت سماء التألق الميداني، ورسمت ملامح المتعة الكروية، وصعدت بالأخضر إلى الصدارة الآسيوية، وزادت من نسبة التفاؤل بالوصول لمونديال روسيا 2018، بعدما نجح صقور الملاعب بتجاوز عقبة الأبيض الإماراتي وتحقيق فوز بثلاثية رفعت الرصيد النقطي لعشر نقاط، واعتلاء صدارة المجموعة الحديدية وبفارق نقطتين عن أستراليا وثلاث نقاط عن اليابان.
تلك المكتسبات الرقمية والفنية تعتبر انعكاساً إيجابياً للعمل الفني المميز للمدرب الهولندي مارفيك، الذي نجح في إعادة صيغة المنتخب من خلال تطبيق المدرسة الهولندية المعتمدة على اللعب الجماعي والتناقل السريع للكرة، مما أسهم في تطوير مستويات اللاعبين والارتقاء بأدائهم الميداني، وكذلك إجادة القراءة الفنية وتثبيط قوة المنافس والتغييرات الإيجابية وفق مجريات المباراة. النجاح التدريبي جزء من منظومة العمل التي اكتمل عقد نجاحها بالقتالية الميدانية للاعبين والدعم الإعلامي والجماهيري. امتلاء الملعب بالجماهير الداعمة للأخضر أسهم في رفع معنويات اللاعبين. المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الدعم الإعلامي والجماهيري، لاسيما أن المباراة المقبلة أمام المنتخب الياباني في اليابان، ولابد من مضاعفة الجهد والإعداد المثالي لإيقاف السرعة اليابانية والمضي قدماً نحو تحقيق حلم الملايين بعودة الإنجازات السعودية، وإزالة ترسبات الإخفاقات الميدانية في السنوات الأخيرة التي أبعدت الأخضر عن المحفل العالمي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٦) صفحة (١٤) بتاريخ (١٤-١٠-٢٠١٦)