إيران تمتنع مجدَّداً عن المساهمة في حل أزمات المنطقة، وتعلن على لسان مصدرٍ مطَّلع امتناعها عن المشاركة في اجتماعٍ دولي لتسوية الأزمة السورية تستضيفه مدينة لوزان السويسرية اليوم.
الاجتماع يضمُّ الولايات المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية وتركيا، بحسب وسائل الإعلام الأجنبية التي قالت إن إيران كانت مدعوةً للاجتماع.
لكن المصدر الإيراني المطلع قال إن طهران لن تشارك تحت أي شكلٍ من أشكال التمثيل.
إذاً؛ النظام الإيراني يثبت للعالم مرةً أخرى أنه يرفض السلم ويمتنع عن أي اجتماعٍ أو جهودٍ تبحث إعادة الأمن والاستقرار إلى مناطق الصراعات.
ما يجري في مناطق الصراعات هذه يفضح الدور الإيراني، فطهران تغذي الإرهاب وتؤوي رموزه، كقيادات تنظيم القاعدة، وهي ترسل ميليشيات الحرس الثوري إلى سوريا واليمن والعراق لتأجيج النزاعات الطائفية المقيتة وتأسيس الميليشيات والكيانات الإرهابية.
في سوريا تدعم إيران قوات بشار الأسد في قمعها المكثف وغير المسبوق للمدنيين، وفي لبنان تدعم إيران حزب الله الإرهابي ضد مؤسسات الدولة، وفي العراق تدعم إيران ميليشيات الحشد الشعبي التي ارتكبت كوارث في عددٍ من المناطق، وفي اليمن تدعم إيران ميليشيات عبدالملك الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح ضد الشرعية.
لذلك؛ تعيش طهران حالياً حالةً من الانعزال عن العالم الإسلامي والجوار العربي، وقد صدرت خلال العام الجاري قراراتٌ بالإجماع من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تدين السياسات الإيرانية الطائفية والإرهابية.
هذا الإجماع العربي والإسلامي أكبر دليلٍ على أن دور طهران طائفي وتدميري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٧) صفحة (٩) بتاريخ (١٥-١٠-٢٠١٦)