عزة آل محمود

معلم اليوم يواجه تحديات كبيرة على المستوى المدرسي والإشرافي وعلى المستوى الوطني وعلى المستوى العالمي أيضاً، والاحتفال الحقيقي به في يوم المعلم هو تقديم الدعم اللوجستي له على كافة الأصعدة، فحسب الإحصاءات للعام 2015م كان عدد المعلمين 527 ألفاً وعدد الطلاب 5.55 مليون، إذاً الدعم الذي نقدمه للمعلم هو في الحقيقة دعم لأكثر من 5 ملايين طالب وبالتالي ينتقل الدعم لكل فرد في الوطن.
دعونا نكون في هذا المقال دعماً للمعلم، ونذكر شيئاً من التحديات والصعوبات ونقاط الضعف التي يواجهها كل معلم، ولن نتحدث عن التحديات التي يواجهها مجموعات أو أفرادٌ منهم، وللعلم لن ندخل في تفصيلات تلك التحديات، فلو بدأنا بالمستوى المدرسي والإشرافي نجد المعلم يواجه صعوبات وأحياناً مشكلات تعيق تقدمه وتقديمه ما هو أفضل لطلابه:
1 – غياب القيادات الإدارية الواعية والمدركة لتفاصيل العمل وإدارته وعظم المهمة، قد يشكل أكبر صفعة في وجه المعلم خاصة المستجد.
2 – المتابعة لأداء المعلم قد تكون متابعة غير دقيقة وليست مبنية على مؤشرات قوية ومن ثم غياب التغذية الراجعة والحلول البديلة.
3 – غياب الحوافز الإبداعية عن المعلم.
وعلى المستوى الوطني نجد من الصعوبات التي يواجهها المعلم:
1 – أن سياسة التعليم والأهداف العامة فيها وأهداف المراحل التعليمية غير واردة في خريطته الذهنية، والأعظم من ذلك الخصائص الفسيولوجية للمتعلمين.
2 – إعداد المعلم قبل ممارسته المهنة أو بعدها لا يزال متدنياً بالنسبة لواقع التعليم اليوم ومتطلباته.
3 – المناهج المطورة قد تفوق مستوى بعض المعلمين.
4 – المعايير المهنية للمعلم تعدُّ نقلة ذات أبعاد متعددة وقوية وقد تكون صادمة إن لم تأتِ بتدرج.
5 – غياب المعلم عن المؤتمرات المحلية والإقليمية والعالمية والمفارقة العجيبة أنه المحور الرئيس لكثير منها ثم لا يكون له نصيب من مقاعدها.
وعلى المستوى العالمي من التحديات التي يواجهها المعلم:
1 – مستواه العلمي والفكري والمهني عندما يمثل بلده في أي محفل دولي.
2 – مخرجه الذي سيُقارن بطلاب العالم في الأولمبياد والمسابقات العلمية والذهنية والحركية.
3 – إسهاماته في تنمية الاقتصاد الوطني.
يجب أن نحقق التنافسية العالمية من خلال المعلم ولا أبالغ إن قلت لن تتحقق رؤية 2030 إلا بالمعلم، فلننظر ماذا نحن فاعلون.
كلمة حق.. لمعلمنا
• أنت صانع الأمل المنشود
• أنت راسم للفجر الجميل
• أنت بانٍ للمجد القادم
وأخيراً.. لك منا وعلينا جهودٌ نبذلها من أجلك مختومة بدعوات مماثلة لرسالتك وعطائك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٧) صفحة (٨) بتاريخ (١٥-١٠-٢٠١٦)