عبدالله محمد الناصر

عبدالله محمد الناصر

«أنا عربي أحب قومي والتآلف بينهم وتوحيد كلمتهم، وأبذل في ذلك مجهوداتي ولا أتأخر عن القيام بكل مافيه المصلحة للعرب وما يوحِّد أشتاتهم ويجمع كلمتهم».
هذا بعض مما قاله وعمل به وعمل عليه طيلة حياته موحِّد هذا الوطن الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود – طيب الله ثراه – عند توحيد وتأسيس هذا الوطن الكبير وإليه ويعود الفضل بعد الله.. فالملك عبدالعزيز – رحمه الله – جمع وألَّف بين مختلف القبائل والأمراء والشيوخ ورجالات ووجهاء المجتمع، فبادلوه الود والألفة والصدق. وجدوا في الملك عبدالعزيز الشخصية الفذة والقادرة لجمع شتات هذا الوطن والحامي لهم بعد الله من القوى الطامعة في المنطقة كالاستعمار البريطاني والعثماني، فبايعوه وكاتبوه للانضمام تحت رايته وملكه وبعد معارك وحروب إقليم تلو الإقليم وحد وأسس أكبر مملكة عربية في الجزيرة العربية. أما العلاقات الخارجية، فقد حرص – رحمه الله – على دعم العلاقات الأخوية مع دول الجوار والدول الإسلامية ورعاية المصالح الخارجية للمسلمين. لم يألُ جهداً في دعم القضية الفلسطينية التي هي القضية المركزية للعرب والمسلمين. يتصف القائد الملك الموحد عبدالعزيز- رحمه الله – بصفات أجمع كل من قابله وعاصره بصفات قلما تجتمع في شخص منها، الفراسة وبُعد النظر والبصيرة والكرم والتسامح والعطف والحلم والفروسية والشجاعة والحكمة. هذه الصفة صفة الحكمة التي يتصف بها الملك الراحل مصداق للآية الكريمة التي شاء الله أن تكون من صفات الملك عبدالعزيز: {يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}.
ستبقى ذكراه معطرة في قلوب السعوديين جميعاً وسيكمل الحكم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في التآلف بين العرب والمسلمين وتوحيد شتاتهم وجمع كلمتهم علي الخير والمحبة والتسامح والسلام والعفو والحكمة يسانده في ذلك ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه – الله لأن هذا قدر الحكماء في كل زمان ومكان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٨) صفحة (٨) بتاريخ (١٦-١٠-٢٠١٦)