فايز خالد

الإفراط في المزح مع الأصدقاء والزملاء قد يولد الكره والحقد بينكم، وإن لم يولد الكره حتما ستكون شخصاً غير مرغوب فيه بين أصدقائك، كثير يجرح ويسيء التصرف باسم الصداقة، رغم أن الصداقة تحتم عليك أن تكون عونا لصديقك وتدعمه معنويا في مشوار حياته، لا أن تكسر مجاديفه أثناء دراسته أو عندما يبدأ بمشروع تجاري أو في أي أمر آخر من أمور الحياة، ضع نفسك مكان صديقك واعتبر نفسك طالباً في كلية الطب وتحتاج هدوء البال لكي تستمر في هذا التخصص الصعب، لو ألقى عليك صديقك بعض الكلمات الانهزامية، مثلا؛ الدراسة مملة أو طويلة، يا صديقي لن تستمر، فلتحول مسارك للهندسة أو التربية والآداب، أو بعض الكلمات التي تقلل من شأنك ومن مستواك العلمي والثقافي، ماذا ستفعل؟ ستتضجر منه لأنه لم يختر الكلمات الداعمة والمسانده لك، إذن كن عونا ومحبوبا لدى كل أصدقائك وابتعد عن السلبية في النصح، أخيرا عندما يكون صديقك بين المطرقة والسندان سانده، بمعنى آخر عندما يكون انتصف بمشوار حلمه وهدفه وواجهته صعوبات عليك أن تبتعد عن ما يربكه وقد يدمر مستقبله، إن لم تستطع الوقوف معه خلال هذه الفترة ولم تمتلك مقومات الصديق الناجح؛ ارحل مؤقتا عن صديقك حتى يقف على قدميه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٧٨) صفحة (٨) بتاريخ (١٦-١٠-٢٠١٦)