منى الدوسري

في ظل الأحداث التي صاحبت موسم الشتاء في السنة الماضية، وبمناسبة قرب حلول موسم البرد ومما سيكون به من غزارة للأمطار والحديث المتكرر في كل عام عن الإصلاحات فيما يخص تصريف مياه الأمطار، في هذه السنة الجميع يرجو انعدامية شكوى التطور بتشكيل لجان تشرف على وجود الخلل في البنية التحتية والتثبت من الصرف الصحي لمياه الأمطار بنسبة لا تقل عن 70 % على الأقل لتفادي الحوادث وحالات الوفاة.
يجب تكوين لجان إشرافية على تلك المشاريع لضمانة فاعليتها وعملها كي لا يكون هناك فشل ذريع مع أول قطرة مطر، وهنا سيكون الاختبار الأصعب حينما تغرق الشوارع ويزداد عدد الضحايا ونكرر الأسطوانة المشروخة كل عام حول الإهمال.
نحتاج لتلك القرارات الحازمة والفعلية كما حصل بعد حادثة الحرم المكي، حيث تسببت تلك الحادثة بوفاة 111 شخصا وإصابة 238 آخرين، وقد أثبتت التحقيقات السريعة بأن مجموعة بن لادن السعودية تتحمل جزءاً من المسؤولية، بسبب وضعية الرافعة التي كانت خاطئة ومخالفة للسلامة، فقد تقرر إيقاف تصنيف الشركة ومراجعة جميع مشاريعها الحكومية ومنعها من الدخول بمنافسات وتم إخضاع أعضاء مجلس إدارتها للتحقيق.
نحتاج مثل تلك الإجراءات المشددة التي تم اتخاذها في حادثة الحرم المكي وأماكن مخصصة دون النظر إلى النصف الآخر القائم على المشاريع التي تصرف من ميزانية الدولة ودون تقديم مستوى مشرف في العمل على الخدمات وإعطاء الجودة في الإصلاحات.
هنا وهناك إن لم تتم الأمور بشكل دقيق وسليم على مستوى الإنجاز سنجد بأن عدد الضحايا كل عام في ازدياد بنفس الأسباب السابقة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٨٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٨-١٠-٢٠١٦)