سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

هناك تعليمات واضحة وصريحة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، تنصُّ على منع «القزع»، والحد من انتشاره بين اللاعبين، وعلى الرغم من ذلك نشاهد، مع الأسف، في كل مباراه محلية، أو دولية لاعبين لايزالون يصرون على حلاقة شعرهم بهذه الطريقة المقززة والغريبة على مجتمعنا الإسلامي! وحقيقةً لا أدري لماذا لا يتم تطبيق هذه التعليمات في حقهم، ومعاقبتهم على ذلك، فالقزع مخالف للشرع، ولقد نهى عنه الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وهو أن يحلق أحدهم بعضاً من رأسه، ويترك الباقي. وكم طالبنا بمعاقبة هؤلاء اللاعبين المستهترين، وإلزامهم بكل ما يصدر من تعليمات، ومنها التوقف عن تلك الظاهرة لكيلا تنتشر، ولكن الوضع لايزال كما هو، فإلى متى السكوت عن هذا الأمر الذي لا يليق بنا، ألا تخشون من أن ينتشر؟ وهو ما حدث فعلاً في الآونة الأخيرة بسبب التهاون في محاربته خاصة من قِبل الأندية الرياضية، فالأطفال والشباب أصبحوا يقلدون كل جديد، خاصة ما يقوم به نجوم ولاعبو كرة القدم، حتى أصبحت صالونات الحلاقة تزدحم بالشباب المندفعين خلف تلك القصَّات الغريبة، التي تكلفهم مبالغ كبيرة، هذا عدا عن تشويه رؤوسهم بها دون حياء أو خجل، أو رادع من دين أو من أسرة تركت الحبل على الغارب. لذا أتمنى من الاتحاد السعودي العمل بحزم لمنع تلك الظاهرة، ومعاقبة أي لاعب مهما كان تاريخه الرياضي إن لم يلتزم بالتعليمات، ويصر على حلاقة شعره بتلك الطريقة، فما فائدة التعليمات والأنظمة إن لم تطبَّق بكل صرامة؟ وهل اللاعبون فوق القانون، ويتم التغافل عنهم؟ وما هو سر الصمت الغريب من الاتحاد السعودي تجاه تلك الظاهرة التي باتت تنتشر في معظم الأندية؟ المشكلة لدينا تكمن في عدم الجدية مع هؤلاء اللاعبين حتى وصل بهم الأمر إلى الاستهتار بكل تعليمات الاتحاد السعودي وتجاهلها بمساعدة واضحة من بعض الحكام، الذين نلومهم أيضاً لأنهم لا يطبِّقون ما لديهم من تعليمات في حق أي لاعب يتجاوز القوانين، ويرمي بها عرض الحائط. وللعلم هناك لاعبون يهتمون بطريقة حلاقة شعرهم أكثر من اهتمامهم بتطوير مستواهم الفني، فهل قصَّات الشعر مثل القزع لها دور في ارتفاع المستوى الفني والذهني لهؤلاء اللاعبين؟!
وقفة:
تنشد عن الحال
هذا هو الحال!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٨١) صفحة (٨) بتاريخ (١٩-١٠-٢٠١٦)