نتيجة لعدم قيام مستشفى «ساق الغراب» بخدمة المرضى على الوجه المطلوب بسبب الضائقة المالية، قام د. أبو الريش بوضع استراتيجية لضمان توفير خدمات بأقل تكلفة، وأبرز بنود الاستراتيجية:
– التخلص من الأجهزة عالية التقنية، باهظة الثمن، قليلة الاستخدام المتوفرة في المستشفى ولا يحتاج إليها. «تم إحضارها في زمن الطفرة حيث جشع المسؤول وزيادة العمولة».
– إيقاف التعامل مع مؤسسات الجودة، خاصة العالمية منها، لأنها أرهقت الميزانيات، ولم يلتزم المستشفى بقوانينها. ويردد بعض ضعاف النفوس أن الأخطاء زادت بعد الاعتماد وإن غابت الإحصاءات.
– إلغاء الملف الإلكتروني، وتوفير ميزانية الأجهزة والمعدات، والعودة إلى الملف الأخضر القديم حيث يُكتب الدواء مع قليل من التاريخ المرضي، «الطبيب مشغول بالخاص لتعويض البدلات»، ويحتفظ المريض بالملف مع إلزامه بإحضاره في كل زيارة.
– يتم حصر بعض الأدوية المستخدمة باستمرار «مضادات، مسكنات»، وتوفيرها لتصرف عند الحاجة، مع التذكير بأن المرض والشفاء بيد الله، وزيادة التوعية بالصبر واحتساب الأجر والإيمان بالقضاء والقدر.
– تأجير وبيع عدد من المباني والمكاتب في المستشفى في ظل العجز عن تشغيلها ليعود الريع إلى المستشفى.
– بعد أن تركت كثير من المؤسسات الصحية الحبل على الغارب للعطارين، ومدعي الطبابة، ومروِّجي الشائعات، فلماذا لا يتم الاستعانة بهم بشكل رسمي لتقديم خدمات صحية بمبالغ رمزية بعد التأكد من أن ضررهم لن يصل إلى الإعاقة، أو الموت.
– غالبية الفحوصات لا يحتاج إليها المريض، ولكن لمجانيتها يتم طلبها، لذا تلغى المختبرات، ويُكتفى بفحص أو اثنين عند الضرورة القصوى!
– تسريح كثير من الأطباء، خاصة أصحاب التخصصات النادرة، فقد أصبح الجميع سواسية بعد إلغاء بدل الندرة.
بعد تسريب الاستراتيجية تم التحفظ على د. أبو الريش، ويجري التحقيق معه فيما نُسب إليه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٨٢) صفحة (٦) بتاريخ (٢٠-١٠-٢٠١٦)