ما إن بدأت هدنةٌ جديدةٌ في اليمن حتى قامت ميليشيات الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح بخرقها ولعشرات المرات وفي أنحاء عدة، هذا ما أكدته معلوماتٌ وشهاداتٌ وبياناتٌ.
لجان المراقبة التابعة للتحالف العربي الداعم للشرعية سجلت أكثر من 43 خرقاً على الشريط الحدودي بين المملكة واليمن، تحديداً في منطقتي نجران وجازان باستخدام أسلحة متنوعة.
والجيش الوطني اليمني أكد عبر بيانات عدة قيام الميليشيات الانقلابية بانتهاك وقف إطلاق النار في مأرب وتعز والضالع.
وسائل الإعلام اليمنية ذكرت أن الانتهاكات الانقلابية امتدت إلى البيضاء وحجة.
ما سبق من معلوماتٍ تعدَّدت مصادرها يثبت مجدَّداً أن الانقلابيين لم يغيِّروا سياسة المراوغة التي اعتادوا انتهاجها، وأنهم لم يُظهروا إلى الآن أي جدية في التعامل مع الوساطة الأممية.
الحوثيون وحلفاؤهم اعتادوا على ازدواجية الخطاب، يقولون للأمم المتحدة ما لا يطبقونه على الأرض، يدَّعون القبول بالهدنة وتثبت أفعالهم عكس ذلك، إنهم يواصلون قصف الأحياء السكنية والمواقع المدنية، ويقومون بعد بدء الهدنة بمهاجمة مواقع قوات الشرعية وباستخدام أسلحة على الشريط الحدودي في خرقٍ واضح وفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار. الانقلابيون يثبتون بذلك عدم ميلهم إلى السلم وافتقادهم الحد الأدنى من مراعاة تطلعات الشعب اليمني.
وعلاوةً على خرقهم الهدن؛ يستمر الانقلابيون في تعطيل دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يحاصرونها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٨٣) صفحة (٩) بتاريخ (٢١-١٠-٢٠١٦)