صالح صبحان شويل - محاضر في جامعة الملك خالد

صالح صبحان شويل – محاضر في جامعة الملك خالد

نعرف أن الوطن غالٍ على محبيه، ويستحق أن نضحي له بالنفس والمال حتى يعيش أبناؤه في أمن وأمان، وحتى يمارسوا حياتهم الطبيعية باستقرار واطمئنان، فدون الوطن تفديه الأنفس دفاعا عنه، وتصرف الأموال لحماية ترابه، وهذا ما تفعله قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها الملك سلمان بن عبدالعزيز وفقه الله، ورجاله الأبطال على حدودنا الجنوبية الذين لبوا نداء واجبهم الوطني، وحقوق جارهم المظلموم من بطش عفاش وأذنابه، والحوثي وأنجاسه، ويسهرون لننام قريري العين، ومطمئني القلوب لا خوف يؤرقنا، ولا ضجيج يفزعنا، ومن بيننا التاجر المغرور الذي حدود همه السعي وراء أمواله، وزيادة أرباحه، وأما مسؤوليته الاجتماعية تجاه رجالنا الأشاوس في حدنا الجنوبي فهذا يعد في خانة التجاهل، ونسيان واجبه أمامهم، فمنذ انطلاق عاصفة الحزم إلى الآن لم نسمع عن أصحاب بنوك بادروا بإسقاط قروض أبطالنا البواسل حتى ولو كانت من النزر اليسير بل سارعوا إلى مشاركتهم في المكرمة الملكية، وخالفوا الأوامر بذلك، وقس على ذلك كثيرا من شركات كبرى وصغرى، وحالهم «لا أسمع لا أرى لا أتكلم» وإن نسيت فلن أنسى ذلك التاجر الذي نما وترعرع في خيرات هذا الوطن بفضل الله ثم بفضل أمنه الذي يقوم عليه رجال نذروا أنفسهم للدفاع عن حدود وطنهم، ومكتسبات بلدهم، ثم في وقت الظروف الطارئة، والأزمات المفاجئة، نجد ذلك التاجر يقف موقف المتفرج دون إسهامات تذكر أو مبادرات تعطى لجنودنا الأبطال على حدنا الجنوبي فهل يا ترى سيستمر التاجر في صومعته أم سيبادل جنودنا المرابطين بعطاءات واجبية ومشاركات وطنية؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٨٣) صفحة (٨) بتاريخ (٢١-١٠-٢٠١٦)