الدلالة الرقمية انعكاس حقيقي لإيجابية العمل، وتجلى ذلك في الفريق الشبابي عندما نجح المدرب الوطني سامي الجابر بتصحيح المسار الفني للفريق، من سلبية فنية محبطة للشبابيين إلى انتصارات ميدانية زادت من تفاؤل مدرج الليوث بمستقبل مُشرق، لاسيما أن المطالبات الجماهيرية بإنقاذ الفريق خلال السنوات الثلاث الماضية لم تر النور إلا في هذا الموسم بتطبيق الإحلال التدريجي، وذلك بمنح الثقة لمجموعة من العناصر الشابة، والإدراك الفعلي لأهمية الإحلال وخطورة تأجيله، ويحتاج الفريق لمزيد من الوقت للوصول إلى الجاهزية العناصرية وتحديداً في دكة الاحتياط، ورغم أن الفريق في بداياته الإصلاحية ونقطة البداية للبناء الشبابي؛ إلا أنه نجح في تحقيق مكتسبات فنية، وتسجيل بصمة أولية لعودة زئير الليوث في الملاعب بتواصل الانتصارات وتجاوز عقبات أندية منافسة، حيث كانت البداية مع الفريق الأهلي بالدوري ليتواصل التوهج الشبابي بإيقاف صدارة الاتحاد، وتحقيق ثلاث نقاط مهمة لرفع المعنويات قبل لقاء الهلال في دور الثمانية من كأس ولي العهد، والحسابات صعبة للفريقين رغم أفضلية الهلال الرقمية بالدوري، وبالمقابل؛ فالشباب متسلح بحيوية شبابه وذكاء مدربه الخبير بنقاط ضعف ناديه السابق والأكثر تعمقاً في خفايا الخارطة الهلالية ومكامن القوة الهلالية تحت أنظار الجابر، مما يعطي قوة تنافسية بين الفريقين. المباراة ليست سهلة للهلال كما يتصور بعض النقاد؛ فالتحول الإيجابي للمستويات الشبابية يهدد طموحات الهلاليين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٨٦) صفحة (١٥) بتاريخ (٢٤-١٠-٢٠١٦)