بعد مضي ما يزيد على ثلاثة عقود على بروز الإرهاب في المملكة العربية السعودية، ومحاولة المملكة استباق كافة الضربات بمتابعة دقيقة، والتي جعلتها متمكنة من تفكيك عديد منها وعلى جميع الأصعدة، والقبض على الخلايا النائمة والضرب بيدٍ حديدية على من تسوِّل له نفسه الإضرار بالمملكة، وقد قام الرجل الأول على مستوى العالم اليوم لمحاربة الإرهاب ولي العهد ووزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف في المساهمة ضمن المؤتمرات الدولية ضد الإرهاب بوضع برامج تستطيع إيقاف تلك الأيدي التحريضية التي كانت تساهم بدخول صغار السن في تلك التنظيمات.
ومع ذلك كله ظلت المملكة تراقب تحركات حزب الله الذي مازال يتبجح على وسائل الإعلام عبر زعيمه حسن نصرالله بتهديد المملكة واتهامها بكثير من المغالطات التي أصبحت مكشوفة على مستوى العالم، وهذا ما تؤكده المواقف الدولية التي تم اتخاذها من حزب الله الذي مازال يستحدث جبهات عسكرية ضمن التنظيم الذي يدعي محاربة إسرائيل وهو يشارك النظام السوري في قتل الأبرياء، كما أنه مستمر في توجيه عداواته ضد المملكة.
وفي مارس 2016 قامت دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار «ميليشيات حزب الله منظمة إرهابية»، ولحقه إعلان وزراء الداخلية العرب من تونس في نفس الشهر بأن «الحزب جماعة إرهابية»، بدليل زعزعة الاستقرار في المنطقة العربية.
لم يأت اتهام حزب الله كونه منظمة إرهابية إلا بعد استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر الحزب في منطقة الخليج وقيامهم بتجنيد ضعاف النفوس من شباب دول مجلس التعاون الخليجي «للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها». حسب تصريحات الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني.
وقد جدَّد مجلس الوزراء السعودي يوم أمس، عزم المملكة ومواصلتها في مكافحة الأنشطة الإرهابية لحزب الله اللبناني، والاستمرار في العمل مع الشركاء في أنحاء العالم، لكشف أنشطته الإرهابية والإجرامية، وذلك لحماية المنطقة العربية وكذلك منظومة دول مجلس التعاون الخليجي من هذه الاختراقات التي يقوم بها الحزب من خلال عناصره التي أصبحت مكشوفة اليوم في قبضة العدالة، لتنال جزاءها جراء الجرائم التي ارتكبت بحق الأبرياء في ظل محاكمات عادلة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٨٧) صفحة (٩) بتاريخ (٢٥-١٠-٢٠١٦)