التمارين العسكرية والأمنية الخليجية تعكس درجة التنسيق المرتفعة بين دول مجلس التعاون في مواجهة تحدياتٍ كبيرةٍ في منطقة الشرق الأوسط.
ومن أهداف هذه التمارين، بحسب ما أعلن قادتها، رفع درجة الجاهزية، وتعزيز التعاون الميداني، وتوحيد المصطلحات والمفاهيم، فضلاً عن أهدافٍ أخرى.
هناك إجماعٌ على أن دول الخليج العربي تشترك في ذات الأهداف وذات المصير، وهذه المناورات المشتركة تجسد هذا المعنى، وتجسد أيضاً تصميم الدول المشاركة على بذل أقصى جهد لحماية الأمن والاستقرار الذي نعيشه في الخليج في ظل اضطرابات إقليمية غير مسبوقة.
وهناك أيضاً مناورات أخرى على مستوى عربي أو إسلامي، ومنها «رعد الشمال» التي أُجرِيَت في شمال المملكة قبل أشهر وأحدثت ارتياحاً بالغاً في نفوس العرب والمسلمين.
ويوم أمس؛ أعلنت البحرين انطلاق التمرين الخليجي الأمني المشترك «أمن الخليج العربي 1» على أراضيها، بمشاركة الدول الخليجية الست.
ملك البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أكد أن هذا التمرين يعكس التلاحم الخليجي والإجماع على وحدة الهدف والمصير.
في السياق نفسه؛ قال قائد التمرين، وزير الداخلية البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، إن «ما تعانيه منطقتنا من تحديات ومخاطر في الفترة الراهنة يدفعنا إلى ضرورة مراجعة الموقف ودراسة الإمكانات المشتركة ووضعها في إطار تعاوني وتنسيقي متقدم انطلاقاً من وحدة الهدف والمصير المشترك».
وشدد الشيخ راشد «لا خيار أمامنا سوى التضافر والتعاون في ظل الأخطار التي نواجهها».
التكاتف هو السبيل الأمثل لتجاوز التحديات، وهو ما تؤكد عليه دول الخليج دائماً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩٠) صفحة (٩) بتاريخ (٢٨-١٠-٢٠١٦)