ليس هناك جرم في هذه الدنيا أكبر وأشنع من استهداف قبلة المسلمين ومهبط الوحي مكة المكرمة، فإطلاق الميليشيات الحوثية المتمردة لصاروخ باليستي تجاه مكة المكرمة الذي تم اعتراضه وتدميره من قِبل قوات الدفاع الجوي السعودي على بعد 65 كيلو متراً من العاصمة المقدسة، عمل إجرامي يدل على أن أهدافهم التي يسعون لها هي محاربة الإسلام وانتهاك حرمة المقدسات، باستهدافهم الحرم المكي.
وهذا الفعل الإجرامي يكشف حجمَ الضلال والتيه اللذين تورطت فيهما تلك العصابات، التي جعلت نفسها مطية لأعداء الإسلام والمسلمين، بأوهام الطائفية والحقد والكراهية؛ لتصبح طَوَعَ التوظيف والعَمَالةِ مُسْفِرَةً عن كونها لا تعير حُرمة ولا قدسية إلا لدَخيل الخرافة التي ضللتها، وانقلبت بها على أهلها ومنهجها وتاريخها، حتى بلغ بها السقوط والارتماء أن تطاولت على قاسم الإسلام المشترك في ظل اعتمال حقدها وسفه مطامعها. كما أنه يأتي في سياق مسلسل تهور هذه الفئة المختطفة إثر هزائمها المتتالية.
إن أفعال الميليشيات والعصابات الحوثية التي ما فتئت تستهدف أرواح المدنيين الأبرياء وجرأتها على حمى أطهر البقاع وأقدسها، لهو السفه الإجرامي بعينه وتطور خطير وانحدار إجرامي عظيم يستهدف دين الله تعالى، سيؤدي إلى زوالها كنبتة فاسدة واجتثاثها لينعم اليمن ـ بإذن الله ـ بالخير والأمن والأمان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩١) صفحة (٩) بتاريخ (٢٩-١٠-٢٠١٦)