توالت الإسقاطات الإعلامية تجاه نادي الشباب في الفترة الأخيرة، وزادت حدتها بعد تولي المدرب الوطني سامي الجابر تدريب الفريق الشبابي، مما حرك مياه الترسبات السابقة لأضداد الجابر، ممن هاجموه في سنوات سابقة إبان تدريبه الهلال ومارسوا سياسة الاصطياد في الماء العكر تحت غطاء النقد، ليواصل هؤلاء حملاتهم المستهدفة ضد الشباب ومدربه، وتطورت لتصل إلى مرحلة الحملات المنظمة لتجريد الليث من عراقته ونسف تاريخه بمقولة «الأربعة الكبار» التي لا تمت للحقيقة بصلة وبمنزلة التقزيم من حجم نادٍ كبير صال وجال في ميادين البطولات المحلية والخارجية ما يعطي انعكاسا لسلبية الطرح الإعلامي ويكشف طبيعة التوجهات المستقبلية.
فالتاريخ يرد على تلك الإسقاطات منذ عقود زمنية مضت وحملت في طياتها إنصافا لأقدم أندية العاصمة، الذي تحمل سهام التقليل وظل شامخاً ينافس ويرد في الميدان، وينتزع البطولات حتى وصل إلى مربع الكبار بالإنجازات الرقمية التي تعتبر مقياسا حقيقيا لتحديد معايير الأندية الكبيرة، فليس من المنطق أن نادي بطولات وصاحب أوليات تاريخية، وبصمات عناصرية في المحافل العالمية يقزم بتلك الصورة السلبية الخالية من المهنية الإعلامية، لاسيما أن لغة الأرقام تنصف عراقة الليث.
الإنجازات صعدت بالشباب لقمة الأوليات بتحقيق خمس بطولات في موسم واحد في عام 93 ميلادي، ونجح في الحصول على بطولة الدوري لثلاثة مواسم متتالية، ناهيك عن مساهمته في إمداد المنتخبات الوطنية بالمواهب الكروية، ومواصلة المنافسة على البطولات المحلية وتحقيق الآسيوية، تلك الحقائق التاريخية دلالة رقمية لكبرياء شيخ الأندية وتثبيت لأقدامه في مربع الكبار وترد على المشككين في عراقته.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩١) صفحة (١٥) بتاريخ (٢٩-١٠-٢٠١٦)