محمود أحمد مُنشي

محمود أحمد مُنشي

بلاد الحرمين مأوى الأفئدة، مملكة الخير بإذن الله آمنة، يحميها المولى ثم السواعد، جدارها وأسوارها عالية، لن تُهزها الرياح العاتية، وللفِكر الضال داحضة نسير خلف القيادة الرائدة، دستورنا القرآن والسنَّة المُطهّرة، نبني وطناً شامخاً، الشعب والقيادة في خندق واحد.
بدأنا نسمع أبواقاً وطبولاً جوفاء تحاول أن تضع غشاوة على أعيُن النبلاء ومن أعطاه الله البصيرة، بحر الخير لا ينضُب ومملكة الخير عريقة، بلاد الحرمين الشريفين قوية بإذن الله مُتماسكة مهما تعرضت لزلازل الكلام وترويج الأحلام، فنحن أُمة نعيش في ضوء الشمس في أيامنا المشرقة، لا نختبئ خلف إعلانات وإعلام مُزيف ولا نُصغي ونطبل لمن باعوا ضمائرهم وقتلوا شعوبهم وكذبوا ومازالوا يكذبون على العالم ، فنحن نتكلم بكل شفافية أبوابنا مُشرّعة أمام الحقيقة وكم مرّ العالم بأزمات وضيق وأخفوا حقائقهم إلا أننا لم نتعود نخفي شيئاً على شعوبنا، فإن كنا نمر بضائقة مالية كما يسمونها فهي عامةً على العالم وتأثير أسعار البترول والحروب القائمة والمؤامرات التي تُدبّر في الخفاء لمملكتنا وقتل الأبرياء لم يمنعنا هذا كله على أن نمُد يد العون لمن لجأوا بعد الله إلى إخوانهم في المملكة لننصرهم بعد الله نؤازرهم ونقف معهم فهم إخوة ومُصاهرة ودم واحد كما نقف ووقوفنا مع إخواننا في سوريا والعراق وما زلنا نُنادي بالسلام والمحبة وحقن الدماء لإخواننا في اليمن رغم ما غُررّ ببعض أبناء اليمن ممن باعوا ضمائرهم وتخلوا عن مبادئهم وعقيدتهم ولجأوا إلى العُمَم السوداء فاسودت قلوبهم وماتت ضمائرهم وقتلوا شعبهم ووضعوهم تحت المجاعة والفقر ليسيروا وينفذوا توجيهات أسيادهم في إيران التي جعلت لها مخالب في لبنان وكلاب حراسة.
يقاتلون بالوصاية ويقتلون بالمذاهب، فأصبح المسلم رخيصاً عند من يدعون أنهم (إسلام) مغبأة التمويه ذائبة لا محالة فأحرقوا بلادهم ودمروها وشردوا شعوبهم وهدموا بيوتهم ومحوا شخصيتهم ليلبسوا ثوب العار والخيانة، لكن الله سينصر من ينصره إن شاء الله وستعود اليمن كما كانت وكما سميت باليمن السعيد، والشام بأرضه الخصبة التي جُبلت بدم الشهداء الأبرياء وعراق الحضارة والثقافة والتاريخ ستعود بإذن الله مُُُشرقة من جديد وإن أرى سحابة سوداء تظلل العمائم السوداء والصوت الهادر من داخل الفيحاء وحلب الشهباء واليمن السعيد ليعرفوا أن من ظلمهم سائر إلى الهاوية بإذن الله وحتى من دعمهم ما هي إلا أيام وإن زادت أشهر وكما جرّوا أذيال الخيبة في أفغانستان سيجروها مُطأطئي الرأس جارين أذيال الخيبة، إلا إذا علموا معنى الحقيقة وفهموا أن العدل سيعود والحق سيظهر والنصر من عند الله. فلا نترك مجالاً للشك في حكومتنا الرشيدة وقراراتها الصائبة وكلنا لُحمة واحدة تعودنا أن نقول الحقيقة دائماً بلا تطبيل أو تذمير وأن نكون مستقين الأخبار الصادقة من مصادرنا وألا نجري خلف الشائعات والإعلام الأصفر، ولا ننقاد خلف ما يُصور ويطبخ في مطابخ المارقين والخارجين عن الحق المستقيم، فنحن كلنا ثقة في قيادتنا الرشيدة بقيادة ملك العزم والحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن نايف، وسمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أيدهم الله، ثقتنا في الله عز وجل قبل كل شيء كبيرة ثم بسواعد رجالنا وصُقورنا والرحمة والمغفرة في من قضى نحبه من شهدائنا الأبرار والنصر قريب إن شاء الله ودحر المُعتدين. قيادتنا الحكيمة قادرة بإذن الله على تخطي هذا الظرف الطارئ كما تخطيناه في أعوام سابقة والخروج بأفضل النتائج بل أقوى من سابقه ويعود اقتصادنا كما نتطلع إليه دائماً بحول الله، هذا يتطلب أموراً إيجابية تقف مع توجيهات الدولة وفقها الله وأن نكون معها قلباً وقالباً و بكل إخلاص وتفانٍ في كل الظروف والأحوال، وألا نلتفت إلى الإعلام المضلل والمستأجر الذي يسعى إلى تنفيذ أجندات خبيثة وهدامة تتزعمه وتموله الدولة الصفوية ومن يسير في رِكابها، يسعون بكل ما أوتوا من قوة إلى تشويه وتزييف الحقائق، ومع الأسف استطاعوا غسل أدمغة من لا ضمير لهم ولا عقل ولا إحساس عندهم، أعزو ذلك إلى ضعف الوازع الديني عندهم ولما أنساقوا خلف هذا الطُغيان الذي ملأ الحقد والحسد قلوبهم، قال الله تعالى في كتابه العزيز (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين). الله ناصر جُنده وعباده المتقين ولن يفلحوا بإذن الله في شق هذا الصف واختراق هذا البُنيان المُتماسك لأن عقيدتنا راسخة بحول الله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩٢) صفحة (٨) بتاريخ (٣٠-١٠-٢٠١٦)