بين الحين والآخر تتعالى بعض الأبواق المدعومة من جهات خارجية حول حقوق الإنسان في المملكة، وما تلك الأبواق والجهات الداعمة لها إلا أكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان خصوصا إيران التي استنكرت على مجلس حقوق الإنسان إعادة انتخاب المملكة لعضوية المجلس، بينما تقوم هي بقمع الحريات الشخصية والمذهبية داخل الدولة وتسجن المعارضين لها تحت ذريعة مخالفة القوانين، وهذا دليل على أنها تحاول فقط تشويه صورة المملكة خارجياً من خلال وسائل إعلامها المدعومة والمنتشرة بشكل محدود وممجوج على الأقمار الصناعية.
وتأتي إعادة انتخاب المملكة لمجلس حقوق الإنسان عن ثقة المجتمع الدولي بالدور «الريادي والقيادي الذي تقوم به المملكة في مجلس حقوق الإنسان، والمملكة دائما في طليعة الدول التي تشارك في العمل الدولي المشترك». كما قال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله بن يحيى المعلمي.
ومن الملاحظ أن المملكة أصبحت اليوم رائدة على المستوى الحقوقي من خلال الشفافية التي تأتي عبر المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، وكشف الخلايا وأوضاع المساجين وأسباب استحقاقهم للتحويل للقضاء الذي يمارس دوره بشكل علني، وليس سرياً، بل تقوم الصحف مع كل الجلسات القضائية بنشر تفاصيل التحقيقات والحوارات التي تتم داخل أروقة المحاكم، وهذا ما هو مفقود لدى تلك الدول التي تحاول النيل من صورة المملكة.
وعلى مستوى العمالة الوافدة سعت المملكة طيلة الفترة الماضية لتوفير بيئة آمنة لهم، وفتح القنوات المباشرة للتواصل ومعرفة أوضاعهم كي لا يصيبهم أي مكروه داخل البلاد، وهذا نادرا ما يكون موجودا في عديد من الدول العربية أو العالمية، لذا أصبح الإنسان يتميز بحقوق مدروسة ومعلومة وفي سعي دائم لأن يتعرف الوافد والمواطن على حقوقه داخل المملكة.
علماً بأن وجود جمعية حقوق الإنسان وهيئة حقوق الإنسان وهما المخولتان بمتابعة كافة المساجين وأوضاع السجون وكيفية التعامل مع المساجين، وذلك من خلال الجولات الدائمة التي تجريها الجهات المسؤولة للمواقع، كما تأتي بين الحين والآخر دعوة الصحافة لزيارة السجون العامة، والتعرف على مشكلات المساجين بشكل مباشر.
لقد خطت المملكة في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خطوات مهمة وشفافة للتعامل مع المجتمع المحلي والدولي فيما يخص الإنسان كما سعت للاشتراك في كافة المنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان وحقوق الطفل، مقرة بالقوانين الدولية التي يتم تطبيقها داخل المملكة، وهذا ما جعل مجلس حقوق الإنسان يمنح المملكة مزيداً من الثقة والتعاون المثمر بين المنظمات الحقوقية والمعنيين داخل المملكة، وقد اعتبر رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر العيبان أن «هذا الانتخاب هو تجسيد لما تتمتع به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين من مكانة دولية مرموقة وما حققته ولله الحمد على الصعيدين المحلي والدولي في ترسيخ لمبادئ العدل والمساواة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان».
إن فوز المملكة في الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 دولة تم تجديد 14 مقعدا من أصل مقاعد المجلس الـ 47، ومن بينهم المملكة، يعتبر نصراً حقيقياً لم تخطه المملكة من خطوات إنسانية داعمة كافة الحقوق وكامل الشفافية في التعامل الداخلي والخارجي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩٥) صفحة (٩) بتاريخ (٠٢-١١-٢٠١٦)