إضافة 9 كيانات و9 أفراد لقوائم الإرهاب بقرار من السعودية والإمارات والبحرين ومصر

تصافينا

طباعة التعليقات

الدمامالشرق

* ما منا إلاّ ويود أن يكون له مستشار أمين أو ناصح، يبث له همومه، ويتحدث له عن شكواه، انتظرونا أسبوعياً مع المستشار الأسري الدكتور غازي الشمري، ليضع اليد على المشكلة وتجدوا الحلول بإذن الله.

تغريدات

د. غازي الشمري

د. غازي الشمري

- ﴿فإنّي قريب﴾ أقصر كلمتين تحسسّانك بالأمان.
– قال تعالى ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غلّ﴾ قلبك الصافي شيءٌ من الجنة.. فلا تفسده!
– كلّما قلت يا الله، وهبك من لُطفهِ حياة.
– لو كان الشكل والجسم أهم من الروح ما كانت الروح تصعد للسماء والجسم يدفن تحت التراب.
– (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم) نستطيع الرد.. لكن الصمت أحيانا أبلغ، بل قد يكون حكمة.

ما خاب من استشار

* لاستفساراتكم
Ghazi-31@hotmail.com
تويتر:@ GHZIALSHAMMARY

كآبة قاتلة

979748.jpg

  • هذا نداء أوجهه إليكم من قلب يئس من الحياة فلم يعد لها طعم عنده. أحس بالكآبة القاتلة رغم أني متزوج وأب لطفل. أعينوني أرجوكم.

- ما تعاني منه نوع من أنواع الاكتئاب الذي يبدأ أحياناً بشكل فجائي، وأحياناً أخرى يزحف تدريجياً من اكتئاب بسيط إلى اكتئاب شديد.
ويمكننا التعرف على هذا الاضطراب من خلال أعراضه الأولية، وهي: اضطرابات العاطفة وتبدأ بشكوى المريض من فقدان القدرة على التمتع بمباهج الحياة، مع انكسار النفس وهبوط الروح المعنوية، والإحساس باليأس والجزع، وقد يصاحبها نوبات من البكاء المتكرر، وقد تزيد وطأة الاكتئاب لتصل إلى رفض المكتئب لاستمرار الحياة، واضطرابات التفكير والإدراك؛ حيث تتأثر الوظائف العقلية لدى المصاب فتبدو عليه قلة الانتباه والسرحان وعدم القدرة على التركيز والإجهاد الشديد في التفكير في أبسط الأشياء، والإحساس بتأنيب الضمير لأتفه الأسباب، والصراع الدائم مع النفس وربما اتهام نفسه بالخطيئة، واضطرابات النشاط الحركي والنفسي؛ حيث تقل قدرته على العمل ويهمل بيته وينتابه الخمول والكسل الذي قد يصل إلى حد الشلل التام ويكثر الشكوى. والأعراض الجسدية مثل فقدان الشهية واضطرابات النوم وبعض الآلام الجسمية والدوار.. إلخ، والميول الانتحارية؛ حيث يعتبر الانتحار من أكثر الأعراض خطورة في هذا الاضطراب. أما أسباب الاكتئاب فهي نتاج مجموعة من العوامل الوراثية؛ أي أن المورثات المسببة لهذا الاضطراب تكون موجودة أصلاً لدى الإنسان بشكل أو بآخر، وقد تكون عوامل بيئية تتعلق بتعرض الفرد للإحباط لفشله في إشباع حاجاته المختلفة أو إلى تحدٍّ لقدراته أو عدم توافق بين طموحاته وإمكاناته أو بين قدراته وإنجازاته وما يطلب منه.. إلخ. وقد تكون عوامل كيميائية مرتبطة بكيمياء الجسم وإفرازات الغدد. أما علاج الاكتئاب بدرجاته فهو بفضل الله متوفر وموجود، وله نتائج إيجابية كبيرة إذا تعاون المريض والتزم بتعليمات الطبيب النفسي، وهذا العلاج هو: الدوائي عن طريق العقاقير المضادة للاكتئاب أو بعض الجلسات العلاجية الخاصة. والعلاج النفسي، ويعتمد على بعض الجلسات النفسية ومحاولة فهم مشكلات المريض وصراعاته الداخلية، ومن ثم تشجيعه على مقاومة الأفكار السوداوية والسلبية تجاه الحياة والناس وربما نفسه، وتبصيره بطبيعة انفعالاته، ووضع برنامج نفسي للمريض، والنتائج غالباً مشجعة. كذلك العلاج الديني من أذكار الصباح والورد اليومي وشيء من القرآن الكريم، وكل ذلك في وقت لا يتجاوز ثلاثين دقيقة، ثم تتفرغ لبرنامجك اليومي المعتاد، مؤدياً الرواتب والصلوات المفروضة في أوقاتها، ومنهياً يومك بالوتر وأذكار المساء وشيء من القرآن الكريم، وتصلي على رسوله موقناً أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ومنشرح الصدر، مدركاً أن الدنيا لو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء، وأنها دار ممر وليست دار مقر، وأن الآخرة هي الغبطة والفوز لمن وفقه الله وعمل لما بعد الموت.

صيانة النفس

979749.jpg

  • أنا فتاة غير متزوجة، سؤالي عن صيانة النفس من الغرائز، وحفظ النفس، وأدعية أدعوها للزواج. أرشدوني مأجورين.

- لا بد أن ندرك أن الغرائز خلقت مع الإنسان، وهي أصل فطرته، فلا يُعاب المرء على وجود غرائزه، وأعجبني جدًّا حرصك على صيانة نفسك من الغرائز الضارة التي تجر على المرء الويلات والعار والندم والخزي. وما ذكر لنا في كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم في هذا الباب شيء عظيم ووافر.
فاحمدي الله أن وفقك لهذا الحرص الذي لا يوفق له إلا من امتن الله عليه بالستر والعفاف، وإليك هذه الخطوات التي تحفظين بها نفسك من الانحراف، منها التعلق بالله تعالى.. واللجوء إليه، وتحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، بأن تعلمي بأنه هو الرزاق، وهو سبحانه المدبر للأمور، وأنه عز وجل مطلع عليه من جميع أحواله، وتدبري قوله تعالى «ألم يعلم بأن الله يرى». وكثرة الدعاء فإن الدعاء مخ العبادة، ومن الأدعية المأثورة النافعة في هذا الباب: اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي. اللهم جنبنا الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن. كذلك كثرة الصيام، فإن كنت قادرة بدنياً عليه فالحبيب صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك فقال: «فعليه بالصوم فإنه له وجاء». وعليك بالصحبة الصالحة فإنهم عون على طاعة الله تعالى وحفظ النفس، وقد أوصى الله نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بملازمة الصالحين فقال: «واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه». ناهيك عن ملء وقت فراغك بما يعود عليه بنفع ملموس وتطوير للذات ورقي في الفكر أيضاً، وليكن لديك أعمال بدنية تمارسينها.. بحيث إذا أويت إلى فراشك تخلدين إلى النوم مباشرة، ولا يكن للتفكير بالجنس مجال. واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم، وتلاوة القرآن الكريم والاستماع إليه. أما ما سألت عنه من أدعية للزواج فعليك قول: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً».
«رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين».

زوجي سيتزوج عليَّ

979750.jpg

  • أنا متزوجة ولدي بنت، وزوجي يرغب في الزواج من ثانية؛ لكي تساعده وتحسن من وضعه المادي وأنا لم أمانعه، كما أننا متفاهمان، فهل أنا مخطئة؟ انصحوني جزاكم الله خيرا.

- يبدو من سؤالك أنك وزوجك وأسرتكما في وضع مادي متدنٍ؛ إذ ذكرت أنك لا تمانعين من زواج زوجك بامرأة أخرى تكون ضرة لك تشاركك بل وتناصفك هذا الزوج في سبيل تحسين وضعه المادي والمعيشي، ولذا يمكن النظر إلى هذه المسألة من أمور.
أولا: لا ينازع أحد أن ما تقومين به هو من النوع النادر لدى النساء، فطبيعتهن ترفض هذا الأمر بشدة فحالتك في حكم القليل النادر؛ إذ ترفض المرأة عادة أن يتزوج الزوج بأخرى تشاركها فيه زوجها وحياتها، وما يجر ذلك من مسائل مجبولة عليها النساء من الغيرة المتبادلة بين الزوجات.
ثانيا: أيضا لا ينازع أحد أن التعدد مباح للزوج. فله بنص القرآن الزواج باثنتين وثلاث وأربع إذا قدر على المؤونة وحرص على العدل بينهن، وأقام بينهن بشرع الله، وتجنب الحيف والظلم.
ثالثا: أرى أن قصد الهدف لزوجك من زوجة ثانية على الرغبة في تحسين الوضع المادي ما يدعو إلى مراجعة هذا القرار بينكما؛ إذ إن مثل هذا الزواج إذا حدد بهدف مادي فقط معرض أكثر من غيره لأسباب الفشل؛ إذ قد يبدر سؤال عن مصير هذا الزواج إذا لم يتحقق هذا الهدف المنشود، ولم تتحسن حالته المعيشية والمادية.. وهل سيستمر في الارتباط بتلك الزوجة مع ما يتوجبه من زيادة في العبء المادي المثقل لكاهله أصلا أم سيختار الخيار الثاني وهو الأصعب؟ ثم هل سيعاود المحاولة مرة أخرى ونعود إلى نفس التساؤل؟ هذه الأسئلة يجب أن تأخذيها وزوجك بعين الحساب قبل الإقدام على اتخاذ القرار.
رابعا: أخيرا قد يتغير الوضع عليك بعد زواج زوجك؛ فأنت الآن ربما لا تشعرين بمرارة الجوار والزواج الثاني لزوجك، فالكلام النظري غير الواقع العملي، فعليك أن تتحملي تبعة هذه الموافقة وتحمل الألم النفسي الذي قد يأتيك جراء زواج زوجك، وإياك والتشنج أو الاضطراب أو تدمير حياتك الزوجية فيما بعد إذا ما أحسست بعدم التحمل والصعوبة في العيش مع زوج متزوج من امرأة أخرى، فالخاسر في النهاية هما أنت وابنتك، هذا على أسوأ الأحوال، وإن كنت أرجو ألا يحصل معك مثل هذه الأمور؛ إذ الواقع والتجربة يشهدان بنجاح وسعادة كثير من البيوت القائمة على التعدد في الزواج مادام التفاهم بين الزوج من ناحية والزوجات من ناحية أخرى قائم، والعدل والإنصاف موجود، والتسامح والمغفرة متبادلة فيما بين الجميع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩٧) صفحة (٧) بتاريخ (٠٤-١١-٢٠١٦)