المستويات الفنية للأندية الخمسة الكبار تعطي مؤشرات لقوة التنافس على لقب الدوري، بعد ترتيب النصر لأوراقه الفنية وصحوة الليث من سباته، وتصحيح رجالات الأهلي المسار الفني لفريقهم و توهج الهلال بالميدان، وتربع الاتحاد على الصدارة متسلحاً بروح شبابه، تلك العوامل الإيجابية دلالة واضحة على اتساع دائرة المنافسة بين كبار الكرة السعودية، مما يعطي رونقا خاصا للدوري وقوة ميدانية ومتعة كروية، لاسيما أن المواسم الماضية كان التنافس محصورا بين ناديين وربما تصل حجم المساحة التنافسية لاستيعاب منافس ثالث، في ظل تدهور بقية الأندية الكبار، وسقوطهم في نفق الأزمات المالية والفنية، وبالعودة للعشر سنوات الماضية، نلاحظ أن التنافس محصور بين الهلال والاتحاد والشباب على بطولة الدوري، بالمقابل كان السقوط الميداني شعاراً للنصر والأهلي، وفي الثلاثة مواسم الأخيرة نجح صناع القرار في الناديين بحراك إداري إيجابي قدمته إدارة النصر والأهلي من خلال استقطابات كفاءة تدريبية وعناصر ميدانية مميزة شكلت دعامة فنية للفريقين، مما أعادهما لدائرة التنافس، ونجح لاعبو النصر بإعادة الأمجاد النصراوية بتحقيق بطولة الدوري مرتين متتاليين بعد مزاحمة بالموسم الأول مع الهلال، والموسم الثاني مع الأهلي، وبالموسم الماضي قطف الأهلاويون ثمار العمل الناجح بتحقيق لقب الدوري وإعادة الأفراح للمدرجات الأهلاوية، وفي هذا الموسم الصراع الميداني يشتد بعد صحوة النمور والليوث والمنافسة تتطلب منهما تقوية دكة البدلاء لمنافسة بقية الكبار على البطولات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩٨) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٥-١١-٢٠١٦)