عبدالله مكني

عبدالله مكني

تحدثتْ أمس الأول عديد من المنتديات والملتقيات، وتبعتها عديد من القنوات الفضائية في المملكة، حيال انتشار ظاهرة توظيف الأقارب في القطاع الحكومي على وجه الخصوص، التي باتت شعاراً لكثير من الإدارات دون استثناء، وقد تكون علنياً دون حساب لجهة من الجهات، وبالتالي أدى ذلك إلى سقطة قبل أن تكون وظيفية كانت رقابية، لتؤكد للعموم مدى تهميش أدوات الرقابة بالكلية ذلك الخصوص بالذات، والحقيقة مما جعلني أسطر ذلك المقال هو ما تناولته عدد من القنوات السعودية لخطورة ذلك الداء الذي انتشر، ومن الصعب معالجته بعد أن تم ما تم، خاصة وأن الوظائف الحكومية أصبحت تقريباً في حكم المستحيل في الآونة الأخيرة، وأيضاً في ظل فقدان مصطلح الحوكمة الذي لم يتم تطبيقه، واعتكاف حضرة نزاهة لمعالجة مثل تلك الأمور، وكذلك الحال هشاشة أدوات الرقابة لعديد من الجهات الأخرى ذات المعنى التي لم تعرف واجبها -مع الأسف-
وعليه أقول إن مستوى الأداء أو مؤشر الأداء -إن صح التعبير- بين تصنيف الدول جعلنا في مصاف الدول النامية وظيفياً، كما ذكر ذلك عدد من المختصين في حلقات بعض من تلك البرامج المتلفزة عن موضوع توظيف الأقارب، ولذا تبقى النتيجة قاسية جداً بعد تلك الواسطات والاعتبارات الشخصية والمحسوبيات في مجتمعنا تجاه القريب والصديق، مع استبعاد أصحاب الكفاءات، نعم تبقى النتيجة مؤسفة حقاً لمستوى مفهوم الوظيفة وما وصلت إليه، علينا أن نعلم عزيزي القارئ أن رفع الوضيع وإنزال الرفيع لذلك المصطلح الوظيفي هو بمنزلة نكسة ورجعية واضحة لمسمى تلك الوظيفة.
نعم كلنا أمل أن يتعدل ذلك الحال ويصل بوظائفنا إلى حال أفضل حتى نرتقي ونتطور ونبتعد عن تلك الشبهات الوظيفية للقريب والصديق على حساب المصلحة العامة للبلاد، التي هي بأمس الحاجة إلى المخلصين وأصحاب الأمانة، فهل من رشاد!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٩٩) صفحة (٨) بتاريخ (٠٦-١١-٢٠١٦)