تمكنت وزارة الداخلية متمثلة بتوجيهات من رجل الأمن الأول وقاهر الإرهاب ولي العهد الأمير محمد بن نايف من تفكيك عديد من الخلايا وشبكات الإرهاب التي انتشرت بسبب ضعف الحالة الفكرية التي يتحصن بها بعض صغار السن أو الوافدين الذين يأتون بهدف زعزعة الأمن الداخلي والاستقرار، وقد تسببت الأزمة السورية خلال الفترة الماضية في نفير عدد من هؤلاء الشباب الى سوريا بهدف الجهاد، ولا يعلمون بأن تلك النفرة التي دعا لها شيوخ الظلال ليست سوى زراعة بذرة تخريبية في الذين استجابوا لهم، وقد تمكنت وزارة الداخلية من خلال برامجها التوعوية من استعادة عدد كبير وإخضاعهم للمناصحة وإعادتهم إلى رشدهم بعد أن ساهم الإعلام بإثارة هؤلاء الشباب. ولولا الحالة الإرهابية التي مارسها النظام السوري في قتل شعبه وتلك البراميل المتفجرة التي كان يلقيها بين الحين والآخر على المواطنين في بعض المدن السورية بحجة وجود الإرهابيين ولكنها كانت تؤدي لمقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وكانت لهذه الفتنة التي قادتها إيران في تدخلاتها الخارجية داخل سوريا واليمن. وما نشأ عن هذه الحروب التي استمرت على مدى الخمس سنوات الماضية إلا مزيد من الفتنة والشحن الطائفي تزعمته تلك القيادات الإيرانية التي تسعى لعدم استقرار الشرق الأوسط كي يبقى في حالة من الاقتتال المستمر، وهذا ما سيرتد عليها خلال الأشهر المقبلة بانعكاس هذه التدخلات الخارجية إلى مطالب جماهيرية لمزيد من الحرية وعدم التضييق على المذاهب المختلفة في داخل الجمهورية الإيرانية. كما نتج من هذه الحروب أيضاً حالة من التفكك العالمي في الرؤية الدينية حيث أصبح العالم ينظر للإسلام بدلاً من دين التسامح إلى دين القتل، وما هذا القتل الذي يأتي باسم الدين إلا حالة استخباراتية تسعى لتشويه الدين الإسلامي وهو رسالة التسامح العالمي. من هنا يأتي دور المواطن رجل الأمن حينما يكون المبلغ الأول حول أي فتنة يمكن أن تنشأ من خلال شيوخ الظلال أو هؤلاء الشباب الذين ينزحون نحو العاطفة ويستجيبون لتلك المقاطع التي تبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراجهم، وحثهم للقيام بالأعمال الاجرامية ضد الوطن، وقد تمكنت وزارة الداخلية مؤخراً من كشف عدد من الخلايا النائمة والقبض على بعضهم ومازال بعض آخر في حالة هروب، لذا أصبح دور المواطن الخوف على بلاده من تلك العقول أو بعض المنتمين للخلايا الإرهابية المبلغ عليها، وضرورة التواصل مع وزارة الداخلية لتقديم كافة المعلومات عن هؤلاء الهاربين وذلك لحماية الوطن من كل مكروه قد يصيبه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠١) صفحة (٩) بتاريخ (٠٨-١١-٢٠١٦)