نبيل حاتم زارع

نبيل حاتم زارع

تنفذ عديد من المؤسسات والجهات مواقع تواصل داخلي بين منسوبي المؤسسة تهدف إلى تبادل المعلومات وربط الإدارات مع بعضها ومعرفة مستجدات كل قطاع، خاصة في المؤسسات الضخمة وهو حقيقة عمل إيجابي وجدير بالاهتمام علاوة على معرفة أخبار أفراد المؤسسة من جانب الإنجاز العملي وتقديم المقترحات والمبادرات التي تسهم في نجاح العمل.
ولكن من المؤسف جداً أن تجد دوماً أن هذه المواقع تضم إلقاء التهم وتصفية الحسابات والإساءة للغير واتهاما بالتقصير ويبدأ (الردح) الذي عادة ما يكون هابطاً ولا يليق بمنسوبي جهاز رسمي له سمعته ومكانته.. فالتقصير من أي قطاع وارد، ولا يوجد أي مانع من أن يقوم منسوبو القطاعات الأخرى بتقديم الحلول المناسبة في قالب مقترح، ويأتي بعد ذلك آلية التنفيذ للإدارة المعنية، فقد يكون المقترح جيداً ولكن يصعب تنفيذه لأسباب مختلفة، وفي النهاية الكلمة لصاحب القرار.. ولا أتصور أنه يمكن أن ترفض إدارة معينة اقتراحاً إيجابياً يأتي إليها وقابلاً للتنفيذ ولا تعمل على تنفيذه.. ولكن ما يهم في الأمر أن تكون مواقع التواصل الداخلي على مستوى يليق بالجهاز لأن ذلك التعامل يعكس حقيقة العاملين، وبالتالي ينعكس على المتعاملين مع ذلك الجهاز، فإذا لم يستطع الأفراد في الداخل تحمل انتقادات ومقترحات القطاعات الأخرى، فبالتالي لن يكون هناك مجال لتحمل من هم خارج القطاع، ولن يكون هناك أي إضافة.. وأيضا يجب أن يكون الطرح الداخلي من قبل المنتقدين رغبة في تطوير قطاع شريك في نجاح المؤسسة وليس لإسقاط أشخاص معينين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠١) صفحة (٨) بتاريخ (٠٨-١١-٢٠١٦)