منذ نشأة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في يناير 2015م، وتم تكليف ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بترؤس المجلس، وهو يتخذ القرارات الواحد تلو الآخر التي تصب جميعها لصالح المواطن، ونهضة الاقتصاد، وذلك خلال 50 جلسة عقدت منذ انعقاد المجلس في دورته الأولى، وتأتي شفافية المجلس من خلال المراجعة الدائمة حيث راجع يوم الإثنين الماضي كافة القرارات المتخذة في الجلسات السابقة وما تم تنفيذه منها وأسباب تعثرها من التنفيذ، كما جاء القرار الأخير بـ(دراسة دفع مستحقات القطاع الخاص التي تأخرت بسبب الانخفاض الحاد في إيرادات النفط قبل نهاية ديسمبر) من قبل الدولة.
وما هذا إلا دليل على أن المجلس حريصٌ شديد الحرص على استكمال جميع الإجراءات ومراجعة أسباب التعثر والزامية الدفع كي لا تتأثر تلك الشركات، ويتأثر بعد ذلك المواطن، ويأتي هذا القرار فرجاً لعدد كبير من الشركات التي أنجزت مشاريعها وتأخر دفع مستحقاتها مما جعلها تكون غير وفية مع موظفيها.
ويرى المحللون الاقتصاديون أن المملكة قد (تفادت الوقوع في أزمة اقتصادية بسبب أسعار النفط المنخفضة هذا العام، لكن توقعات الوضع المالي للدولة والنمو ستظل قاتمة لأشهر عديدة مقبلة). لذا يقوم المجلس بشكل دائم بتوفير الدراسات والتوصيات التي تساهم في عدم التعثر في سداد ما يقارب 80 مليار مستحقات الشركات المتعثرة، وكذلك الدخول على التجارب الأخرى في الاستثمارات خارج الجانب النفطي.
ويرى المحللون أن سمو الأمير محمد بن سلمان بعد قيامه بترؤس المجلس وانفتاحه اقتصادياً على عدد من الشركات ساهم لدفع الوضع الاقتصادي للأفضل، متفادياً الرؤية البترولية التي كانت لفترة طويلة تجعل المملكة معتمدة على دخل البترول الذي بلغت صادراته في عام 2014 ما يقارب 9.6 لمتوسط سعر 56 دولاراً يومياً.
كما يرى المحللون أن المملكة حققت نمواً لافتاً في الإيرادات غير النفطية بما يقارب 28 % نسبة للعام 2014، وتسعى لاستقرار إيرادات الخزانة في حال انهيار أسعار النفط أو حدوث طوارئ يستوجب الإنفاق عليها.
وتأتي الرؤية 2030 لعدم الاعتماد الكلي على صادرات البترول، بل تكون هناك صناعات تحويلية وتكميلية أخرى تدعم الوضع الاقتصادي ومن خلالها تأتي مراجعة من القرارات الاقتصادية التي تصب في صالح المواطن.
ومن أجل هذه الرؤى كان تأسيس مجلس الشؤون الاقتصادية الذي يسعى لنقل الدولة من الجانب المستورد إلى المصدر وإيقاف الاعتماد على صادرات البترول، بل فتح الاستثمار العالمي وضخ الأموال في السوق المحلي ودعمها بخبرات أجنبية تم التعاقد معها خلال الفترة الماضية من خلال الزيارات التي قام بها سمو الأمير محمد بن سلمان، لدعم هذا الجانب وتقديم الرؤى التي تخدم المواطن والمستثمرين في كافة القطاعات الصناعية ودعم المنشآت الصغيرة للنهوض الاقتصادي المقبل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٢) صفحة (٩) بتاريخ (٠٩-١١-٢٠١٦)