لم يكن أغلب المتفائلين والمتابعين لكرة اليد السعودية يتوقع أن يعود فريق النور من الأردن متوجاً ببطولة الأندية الآسيوية الـ19 التي اختُتمت نهاية الأسبوع الماضي، وأهلته ليكون ممثلاً للقارة في بطولة العالم للأندية «سوبر جلوب» التي ستقام في قطر خلال الأشهر المقبلة، بسبب قوة وجسارة منافسيه من الأندية القطرية المدججة بالنجوم العالميين، إلا أن الفريق السعودي أثبت أن هذه القاعدة لا تنطبق عليه طالما أن الأمر ليس مستحيلاً، وإن بدا صعباً للوهلة الأولى قبل خوض منافسات البطولة، وأنه قادر على إضاءة سماء آسيا هذا العام بنور بطولته.
منذ أن بدأت أكاديمية هذا النادي العظيم في تفريخ نجوم اللعبة، وتحقيق الإنجازات المحلية قبل 23 سنة تقريباً، ازدادت طموحات أبناء بلدة سنابس وارتفعت شيئاً فشيئاً ومن وقت إلى آخر، إلى أن وصلت إلى حلم الوصول إلى «العالمية»، وهو الأمر الذي سعى له أبناء هذا الفريق خلال السنوات الماضية، لإضافته إلى سجلات الفريق الحائز على كل الإنجازات المحلية والعربية والخليجية، إلا أن هذا الإنجاز يعد الأصعب والأكثر أهمية، خاصة مع صعوبة التوقعات بالفوز على فريق الجيش القطري في نهائي البطولة الذي يمثل غالبية لاعبيه منتخب قطر «وصيف بطل العالم»، إضافة إلى وجود أفضل حراس العالم الإسباني ساريتش.
لقد أعاد هذا الإنجاز التاريخي إلى ذهني وأذهان كثيرين أول الإنجازات الخارجية في تاريخ النادي، عندما حقق البطولة العربية وأتبعها بأخرى خليجية، والفريق يتدرب آنذاك على أراضٍ إسمنتية، وكيف تعاطى الإعلام مع الإنجاز وطالب بتكريم الفريق في صالة رياضية مغطاة تتناسب مع حجم الفريق وإنجازاته، وتحقق لهم ما أرادوا مع مرور الوقت، لتكون تلك الصالة منبعاً لتفريخ النجوم، وهم الذين أسهموا وحققوا البطولة الآسيوية الأخيرة، ولكن ما هي أبرز الاحتياجات والمطالبات التي يحتاجها مثل هذا الفريق اليوم.
أعتقد من وجهة نظري أن مثل هذه الأندية المتواضعة الإمكانات من الناحية المادية تحتاج إلى دعم خاص ورعاية من تجار ورجال أعمال المنطقة الشرقية وشركاتها العملاقة التي ينتمي إليها هذا النادي، إضافة إلى أنه يستحق حفل تكريم خاص يليق بحجم الإنجاز القاري، خاصة أنه تنتظره المشاركة في بطولة عالمية تحتاج إلى دعم الفريق بلاعبين بمستوى الحدث.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٤) صفحة (١٥) بتاريخ (١١-١١-٢٠١٦)