ماجد بن طلال خيرالله – ماجستير إدارة معلومات

يعدّ التعليم من أفضل الأمور التي تكسبنا الخبرة، والمهارة، والمعلومات، والمعرفة لنكون مبدعين. يتبادر سريعا إلى الأذهان عن التعليم في المدارس والجامعات بالحضور اليومي المعتاد للفصول والمحاضرات والانصراف عنها (التعليم التقليدي) لكن أصبحت معظم الجامعات في الدول الغربية والجامعات السعودية تطرح بعض الأقسام والدورات الدراسية ليتم دراستها عبر الإنترنت.
يُنظر إلى التعليم عبر الإنترنت بأنه التعليم الذي يتم تلقيه من خلال استخدام التقنيات إذ يعتمد على الكمبيوتر والإنترنت بشكل مباشر. بداية التعليم عبر الإنترنت كانت في منتصف عام 1990 ميلادي وذلك عند انتشار استخدام الإنترنت. بناء على الاستطلاع المقدّم من المركز الوطني للإحصاء التعليمي في الولايات المتحدة بلغ عدد الطلاب المسجلين في الدورات عبر الإنترنت 3.9 مليون طالب، وذلك في عام 2007 ميلادي، وبعد ذلك ارتفع عددهم إلى 6.1 مليون طالب في عام 2010 ميلادي ليصل إلى 6.7 مليون طالب في عام 2012 ميلادي. حيث لاحظ المختصون في الأعوام السابقة ازدياد عدد الطلاب المسجلين في هذا النوع من التعليم لذلك أصبحت مادة للبحث، وأشار عدد منهم إلى إمكانية أن يكون التعليم عبرالإنترنت بديلا للتعليم التقليدي.
هناك بعض المميزات للدراسة عبر الإنترنت حيث لا يضطر الطالب للسفر إلى مكان الدراسة للتحصيل العلمي، وكذلك المرونة التي تمتاز بها البرامج الإلكترونية المقدّمة، ويسمح للطلاب الاختيار مما يحلو لهم للدراسة أينما كانوا ومتى ما أرادوا. بالإضافة إلى ذلك يمكن للطالب الاستفادة من المحاضر والتكنولوجيا معا حيث يمكنه الوصول إلى مكتبة الجامعة الإلكترونية والاطلاع على الكتب والمقالات في أي وقت. ميزة أخرى وهي أن الطالب ليس مضطراً إلى انتظار المحاضرة التالية لطرح أسئلته بل يمكنه طرحها عبر الهواتف الذكية، أو الجهاز المحمول أو أجهزة الكمبيوتر الأخرى.
في المقابل، توجد عدة عيوب للدراسة عبر الإنترنت وهي ذات صلة بالنزاهة الأكاديمية ومنها سهولة الغش. أشارت بعض الدراسات من خلال استطلاع تم على بعض المشاركين قام به بعض الباحثين في جامعة فرجينيا في الولايات المتحدة فيما يخص برامج التعليم عبر الإنترنت توصّل إلى اكتشاف نقص في التفاعل الاجتماعي بين المعلمين والطلاب عبر الإنترنت، إضافة إلى عدم وجود فرص لتبادل الأفكار والتواصل والتعاون مع الزملاء. كذلك قد يعيق التعليم عبر الإنترنت التواصل بين الطلبة ومعلميهم حيث كتابة الأسئلة تختلف عن مناقشتها وجها لوجه. أخيراً، عيوب التعليم عبر الإنترنت تتعلق بمشكلات التكنولوجيا والإنترنت.
باختصار، على الرغم من مميزات التعليم عبر الإنترنت، إلا أنه يظل لديه بعض العيوب، لذلك على الجامعات الحديثة في السعودية المطبّقة لنظام التعليم عبر الإنترنت مراعاة هذه الدراسات المتعلّقة بالتعليم عبر الإنترنت لضمان نجاحه واستمراريته، عندها هل سيصبح التعليم عبر الإنترنت بديلاً للتعليم الأساسي يوماّ ما؟
ربما قد يكون ذلك في المستقبل القريب..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٥) صفحة (٨) بتاريخ (١٢-١١-٢٠١٦)