مع كل إجازة أصبح من البديهي لدى الأسرة السعودية البحث عن فرص سياحية لقضاء أوقات استجمام ومتعة تلبي الاحتياجات والتطلعات، ودائما ما تأتي دبي بشكل تلقائي وعفوي كخيار إستراتيجي يرضي الجميع، وبلا منازع هي المهوى السياحي القريب والآمن، ففي إحصائية أعلنتها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أشارت إلى أن عدد السائحين السعوديين احتل المرتبة الأولى من بين عدد السائحين القادمين لإمارة دبي في عام 2015.
هنا يتبادر سؤال مهم: ما الذي جعل من دبي وجهة سياحية أساسية للأسرة السعودية؟ بكل بساطة نجد أنها استطاعت تلبية الحاجات الإنسانية الطبيعية للأسرة السعودية، تلك الحاجات التي حُرموا منها في بلدهم، طبعا نحن نتحدث عن الحاجات (المباحة) التي ليس بها محظور شرعي أو أخلاقي، حيث يجد السائح السعودي في دبي فعاليات متنوعة طوال العام؛ ويكفيه الدخول إلى موقع فعاليات دبي على الإنترنت ليحدد ما يناسبه ويناسب أفراد أسرته بمختلف أعمارهم وتوجهاتهم وفي أي وقت من أوقات السنة.
تتبعت الفعاليات الرسمية في دبي التي ستعقد في الأيام العشرة من الإجازة فوجدتها أكثر من (47 فعالية)، وتحتل المعارض والمهرجانات الفنيّة العدد الأكبر منها؛ حيث الرسم والنحت والتصوير والموسيقى والغناء والأفلام، بالإضافة للمؤتمرات والندوات، وبالطبع هذا غير فعاليات القرية العالمية، ومهرجانات الأسواق، ودور السينما، والحدائق، والمتاحف والفعاليات الشعبية، وهناك فعاليات للأطفال مثل أوبرا الأطفال، ونجد كثيرا منها تقدّم بالمجان، وبعد هذا أليس للأسرة السعودية الحق في اختيار دبي؟.
في العام الماضي استقبلت فنادق دبي 12 مليون ضيف، وتسعى لتحقيق رؤيتها السياحية التي تهدف إلى استضافة 20 مليون زائر بحلول عام 2020، فهم يعملون وفق خطة مستقبلية واضحة الأهداف، وبدأت تتحقق كثير من نتائجها مبكرا، وخيارات السكن في دبي تبهر السائح؛ فتستطيع الأسرة الحصول على سكن راق بسعر معقول يناسب مستواها الاقتصادي مهما كان، هنا تذكرت كلمة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يقول فيها: الإنسان أمامه خياران: إما أن يكون تابعا أو مبادرا، ونحن نرغب في أن نكون مبادرين ومتقدمين. ويقول: متعة الحياة أن تعمل عملا لم يسبقك إليه أحد ولم يتوقعه الآخرون، ولن نرضى إلاّ بالأول.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٧) صفحة (٩) بتاريخ (١٤-١١-٢٠١٦)