د. عبدالله محمد الزيد

د. عبدالله محمد الزيد

تلقيت عديداً من الاتصالات الشخصية والرسائل (الإلكترونية) للفت نظري إلى ما كتبه الأستاذ الجليل الأديب سعد الرفاعي عن اللقاء الذي تمّ على ضفاف بحر جدة الجميل مع طليعة من زملائنا التربويين الكرام وبريادة الأخ العزيز الزميل عبدالله الثقفي، وسُررت كثيراً للتواصل بين زملاء المهنة لمناقشة همومها ومتطلباتها ووضع الحلول الناجعة لها.

قصاصة من زاوية نبض الكلام

قصاصة من زاوية نبض الكلام

وأعرف أن كثيراً من الزملاء يلتقون في غير ما مناسبة من أجل هذا الهدف النبيل، وبعضها وهي قليلة كان لي شرف حضورها وفق ظروفي الخاصة بجهود مخلصة من الأستاذ سليمان الفواز، الذي يحرص هو الآخر حرصاً غير مسبوق ويسعد كثيراً للم شمل الزملاء، كانت آخرها تلك الزيارة الجماعية التي تمت في دارة الزميل راضي الجهني -حفظه الله وأطال عمره- وعديد الزيارات التي تشرفت فيها بزورة الزملاء لي في منزلنا بجدة.
والأستاذ الرفاعي يمتلك حساً أدبياً راقياً يخصني ببعضه، ومن خلاله بعديد من التعليقات والآراء النافعة، منها ما ورد في كتاب عبدالله الزيد أنموذج مختلف الذي سطره الزميل الشاعر الفذ الدكتور يوسف العارف بتأييد منقطع النظير من الزميل العزيز الأستاذ أحمد موسى الزيلعي -رعاهما الله- وكثير من الزملاء الذين لا يمكن للذاكرة أن تستحضرهم من الصحفيين والمثقفين والأدباء والشعراء وقد طوقوني جميعاً بمعروف لا أنساه أبداً.
ويأبى الأستاذ الرفاعي إلا الاستمرار في كرمه باهتبال كل فرصة لا يتحدث فيها عن التعليم والمتفوقين في مجالاته وأنا أحد أصغرهم ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (من قال لأخيه جزاك الله خيراً فقد أبلغ) أو كما قال. فجزاه الله عني ألف خير. وأما عن الأخ الصديق الزميل المبرز عبدالله الثقفي أعانه الله وسدد خطاه فشهادتي في كفاءته وعموم فضله مشكوك فيها لأنه بالنسبة لي فوق كل إطراء، فتفوقه في عمله هو الذي مكنه لأن يكون في مقامه اليوم بين البارزين التربويين.
وأتذكر عند لقائي مع الزملاء في آخر اجتماع بهم ما قلت (بأنني مطمئن كل الاطمئنان وأنا أغادر مكاني منكم بأنني على ثقة بأن كل واحد منكم يصلح أن يكون مديراً للتعليم) والأستاذ عبدالله الثقفي بقدراته المتعددة هذه من بين الأجدر أن يكونوا في موقع المسؤولية، وقد سبقه في ذلك الزملاء سليمان الزايدي والأستاذ عبدالله الهويمل أمدهم الله جميعاً بمزيد الصحة والعافية والتوفيق.
وما قاله الزميل الثقفي وغيره من الأحبة على اختلاف مواقعهم الآن وفي زمان مضى يقع في نفسي دائماً موقعاً خاصاً من التقدير والامتنان، وأرجو من الله -سبحانه وتعالى- أن أكون بهم ومعهم الأمثولة التي تخدم وطننا العزيز ومواطنيه بكل ما يتوقعونه من الصدق والإخلاص، فهو وطن لا كالأوطان يستحق منا جميعاً أن نعطيه بقدر ما أعطانا من الرعاية، فأرواحنا وأجسادنا قد امتزجت بمائه وغباره ورطوبته وخيراته، فلك العز والتفوق والأمن والسلامة يا وطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٧) صفحة (٨) بتاريخ (١٤-١١-٢٠١٦)