ينظِّم الأمن العام حالياً ملتقى دولياً ذا أهميةٍ بالغةٍ عن كيفية الوقاية من الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.
ويرعى ولي العهد الملتقى الذي يشهد مشاركات عدَّة محلية وإقليمية ودولية بما في ذلك الأمم المتحدة والشرطة الدولية «الإنتربول».
هذا الحدث يستهدف وضع المشكلة تحت المجهر وإيجاد رؤى واضحة المعالم لكيفية الوقاية منها.
الإنترنت لا غنى عنه في هذا العصر، سواءً على صعيد العمل أو الأنشطة الاقتصادية أو الحياة اليومية.
وفوائد شبكة المعلومات الدولية عديدة ولا يمكن حصرها في هذا المقال، لكن هناك بعض الجوانب السلبية التي ينبغي تعزيز الجهود دولياً للوقاية منها، ومن هذه الجوانب ما يقوم به ذوو سلوكيات منحرفة وخارجة عن الفطرة الإنسانية من استغلالٍ للأطفال.
من هنا تأتي أهمية ملتقى الوقاية الذي بدأ أمس في الرياض ويستمر حتى غدٍ الخميس، فهو يعد بمنزلة مبادرة تستشرف التحديات الأمنية المعاصرة وتدعم سبل مواجهتها، وهو المعنى الذي أشارت إليه الأمم المتحدة.
ولي العهد، الذي لقيت رعايته الملتقى إشادةً من الأمم المتحدة، أكد أن قيام الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تجرم أعمال المتاجرة بالأطفال واستغلال براءتهم لا تكفي وحدها، إذ لا بد أن يساندها وعي عام مستنير يدرك خطر هذه الظاهرة ويعزز جهود مكافحتها.
ولي العهد أوضح، في كلمته أمس، أن استضافة المملكة هذا الملتقى تعكس بوضوح ما توليه القيادة من اهتمامٍ وعناية بحقوق الإنسان عموماً وحقوق الطفل خصوصاً، وهو اهتمامٌ ينطلق من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يجرِّم الاعتداء على النفس البشرية وسوء التعامل معها.
الملتقى يعبِّر أيضاً عن الشراكة الوثيقة بين المملكة والأمم المتحدة فيما يتعلق بمكافحة الجريمة وتحفيز التعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٩) صفحة (٩) بتاريخ (١٦-١١-٢٠١٦)