محمد راشد القحطاني - مدير أعلى إدارة الأمن الصناعي - سابك

محمد راشد القحطاني – مدير أعلى إدارة الأمن الصناعي – سابك

تحتفل جامعة الأمير محمد بن فهد في هذه الأيام بتخريج ما يزيد عن 600 طالب وطالبة. وقد كانت لي تجربة ثرية عايشتها خلال دراستي في هذه الجامعة لمرحلتي البكالوريوس في الهندسة الكهربائية وماجستير إدارة الأعمال التنفيذي، حيث شاهدت في هذا الصرح العملاق مدى تميز البرامج الأكاديمية وبراعة هيئة التدريس التي تعمل على الارتقاء بالعملية التعليمية بما يضمن جودة مخرجات التعليم.
لقد تم تصميم وإنشاء هذه الجامعة على أحدث الأنظمة العالمية وتم وضع الخطط القصيرة والبعيدة المدى لتنفيذها انطلاقا من الرؤية الثاقبة والحكيمة للمؤسس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد، و بجهود وقيادة وإشراف مدير الجامعة معالي الدكتور عيسى الأنصاري. ولقد أعلنت الجامعة مؤخرا عن إتمام خطط العشر السنوات الماضية، كما وضعت الخطط المستقبلية لإكمال المسيرة التي تميز فيها القائمون على هذه الجامعة، وإن حصول الجامعة مؤخرا على الاعتماد الأكاديمي ABET يأتي نتيجة لهذه الخطط الثابتة الدعائم.
وتعتبر الجامعة هي الوحيدة بالمنطقة التي أتاحت الفرصة للدراسة المسائية في تخصصاتها التي تعمل على تلبية احتياجات سوق العمل في الوقت الحالي والمستقبلي، لذا فقد اغتنم كثير من الطلبة هذه الفرصة للالتحاق بالجامعة، وبالذات في التخصصات الهندسية. ويعلم الجميع أن الجمع بين الوظيفة والدراسة من الأمور الشاقة ذهنيا وبدنيا وماديا، ولكن لا يزال أبناء وبنات هذا الوطن يظهرون حرصهم على العلم والعمل والتميز في كافة المجالات.
وانطلاقا من الآية الكريمة التي تحثنا على الجد والاجتهاد، يقول تعالى «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»، فقد تعلمت في هذه السنين بأن النجاح يرتبط ارتباطا وثيقا بالجد والاجتهاد، كما يحتاج مزيداً من العمل الدؤوب حتى تتحقق الثمرة المرجوة التي يتمناها الإنسان ليعمل على الرقي والتميز لنفسه ومجتمعه.
ولله الحمد والمنة انعكس نجاحي الدراسي على تطور أدائي الوظيفي وتقدمي في السلم القيادي، وبلاشك فإن بيئة العمل المميزة والقيادة الرائعة تنعكس على أداء الموظفين، فشكرا سابك.
ونحن إذ نعيش التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية ونرى ما يحدث حولنا إقليميا ودوليا، لذا يجب على كل فرد منا أن يأخذ زمام المبادرة ليطور من نفسه ويساهم بكل فاعلية وإخلاص بتنمية وتطوير وطنه، فإن لم تساعد فلا تكن عقبة! ولنا عبرة بكثير من الدول التي انكبت على تطوير نفسها وتنمية مقدراتها بما يواكب هذه التحديات، ويأتي أولها في تنمية المقدرات البشرية من الجنسين وإشراكهم ومساهمتهم بكل فاعلية في تخطيط وتنفيذ ومراقبة جميع البرامج والخطط الإستراتيجية الوطنية التي تعود بالنفع على المجتمع ككل والأفراد الذين يمثلون نواة هذا المجتمع.
وإنني إذ أنتهز هذه الفرصة العزيزة على قلبي لأزف أسمى آيات التهاني لجميع الخريجين والخريجات على هذا التميز، فيحق لهم أن يفرحوا بعد سنين طويلة من الجد والاجتهاد والمثابرة، فقد كلل الله نجاحهم بما بذلوه من جهد وبوقوف ومساندة والديهم وأزواجهم ليشاركوهم هذه الفرحة التي طالما حلموا بها، سائلا المولى عز وجل أن ينفع بعلمهم دينهم ووطنهم وأن يوفقهم لكل ما فيه خير وصلاح في دينهم ودنياهم.
خاتمة: «وإذا كانت النفوس كبارا ** تعبت في مرادها الأجسام». المتنبي

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٩) صفحة (٨) بتاريخ (١٦-١١-٢٠١٦)