محمد دوجان العدوان

محمد دوجان العدوان

ظهرت الثورة الإلكترونية في عام 1948م على يد الأمريكان في بداية انطلاق تقنية الجهاز المحمول وهو ذلك الكمبيوتر الذي على شكل «غرفة» إلى أن تطورت الأمور وتطورت إلى يومنا هذا.
فقد اخترع جهاز الحاسب الآلي في المجال العسكري كبداية للتواصل العسكري وبعدها بدأ المخترعون يزيدون عليه في نهاية القرن المنصرم بالسبعينيات والثمانينيات الميلادية وظهور الإنترنت وارتباطه بالحاسب الآلي وبعدها الأجهزة المحمولة وإلى يومنا هذا؛ ومن خلال الأجهزة الذكية التي أنت تقرأ هذا المقال من خلالها أيها القارئ الكريم.
قد واكبنا في نهايات التسعينيات الميلادية ثورة الإنترنت وظهور الأجهزة الحاسوبية وتطورها وربطها من خلال الشبكة العنكبوتية.
ففي بداية الألفية 2000م ظهرت لنا عشرات مواقع التواصل من خلال «المنتديات والساحات» والمنابر التي أطلق عليها في ذلك الوقت المنابر الإعلامية في ظل الحضور القوي والملفت لصــحيفة المطبوعة (الورقية) إلى يومنا هذا.
ومن ثم تطورت الأمور إلى مواقع التواصل الاجتماعي في الأجهزة المحمولة ومن ثم إلى أجهزة الاتصال الذكية التي نواكبها اليوم.
ومع انبثاق الثورة الإلكترونية وجعل «الحديد يقرب البعيد» وقرب التواصل بشتى أشكاله إلا أن هنالك أناسا مازالت تصطاد بالماء العكر مع الأسف..!
ضجيج وسب وعويل وشتم وقذف!
والله يقول سبحانه (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ )، إلى قوله (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ..)
كل تلك الكلمات واللكمات التي يقوم بها بعضهم بتوجيههــــا إلى أي شخص كان سوف يسأل عنها إلا في حال أن كان الطرفان متراضيين.
فأنا مازلتُ أسأل عن سبب هذا الاستخدام السيئ لتلك المواقع بشتى المجالات السلبية.
فقد أخرجت لنا تلك المواقع أناسا بكل أمانة لم نتوقع منهم هذه الأقاويل مع الأسف وذلك من خلال مقابلتهم والجلوس معهم وحقيقة ما بداخلهم في كثرة المخالطة والرؤية المستمرة لهم.
مواقع التواصل الاجتماعي لها سلبياتها وإيجابياتها ولها الأخذ والعطاء؛ وكل إنسان عند قيامه بالدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي باسمه أو باسم مستعار يعرف من خلاله أو حتى ولو تخفى خلف أسماء مستعارة ونكوك مستأجرة سوف يتم التعرف عليه ولكن..؟
كل إنسان قام بالدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي سواء المرئي أم المكتوب أو المسموع سوف يكون سفيراً لأهله لأسرته ولعائلته لعشيرته لقبيلته.!
فكن خير سفير في مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم خلفك وأنت تحمل اسمهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٩) صفحة (٨) بتاريخ (١٦-١١-٢٠١٦)